لعبة عضّ الاصابع مستمرة/الشراع

مجلة الشراع 11 آذار 2021

لعبة عض اصابع يشهدها لبنان حاليا بين الاطراف الداخلية من اجل تكريس معادلة حكم جديدة تمتد على الاقل حتى نهاية ولاية الرئيس ميشال عون، ويتوقع لا بل يرجح ان تستمر الى ما بعد انتهاء الولاية طالما ان البلاد اعتادت في كل انتخابات رئاسية على الدخول في مرحلة فراغ قد تقصر وقد تطول تبعاً لكلمة السر الخارجية المعهودة التي تحدد كما هو معروف من يكون الرئيس المقبل للبلاد.

فريق ميشال عون يريد الحفاظ على ما يعتبره مكاسب حققها خلال السنوات الماضية من عهد رئيس الجمهورية ، ويعتبر ان من حقه التمسك بها حتى بعد خروجه من الرئاسة كونه يعتبر نفسه الاقوى مسيحياً .

وفريق سعد الحريري يعمل على عدم المس بما كرس بعد اتفاق الطائف لجهة صلاحيات رئيس الحكومة ولا يقبل كل ما يراد تكريسه من اعراف لاعادة موقع الرئاسة الثالثة الى مرحلة سابقة كان فيها رئيس الجمهورية هو الآمر الناهي، كما انه معني بعدم التفريط بحضور زعامته في معادلة الدولة والحكم سواء كان رئيسا للحكومة او اختار غيره باعتباره الاول على مستوى الزعامات السنية.

ويقول مصدر متابع للاتصالات الدائرة بين الطرفين، ان الاول يعتبر نفسه مستهدفا لا بل يعتبر انه يتعرض لانقلاب عليه، فيما الثاني يرى ان الاداء السابق لفريق عون اوصل الامور في العلاقة معه الى طريق مسدود كما اوصل البلاد الى ما لا تحمد عقباه وان عليه ان يغير في طريق  التعاطي معه ومع كل الافرقاء الاخرين من اجل التوافق على صيغة تضمن معالجة الوضع والخروج منه.

المصدر نفسه يعتبر ان الفرصة ما زالت سانحة من اجل تحقيق تقدم على مستوى الاتصالات والتوقف عن الحملات والحملات المضادة ورمي الكرة في ملعب الخارج تارة تحت عناوين اقليمية وتارة اخرى تحت عناوين دولية، معتبرا ان الحل كان وسيكون داخليا، مشيرا الى ان الخارج يتعاطي مع نتائج اي حراك محلي وليس سببا لهذا الحراك.

وفي حال توافقت الارادات الداخلية على تفاهم ما فلن يكون الخارج معطلا والتجارب اللبنانية حافلة بالامثلة على ذلك.

مجلة الشراع