خاص – الشراع / القتلى السوريون بين ليبيا وأرمينيا
مجلة الشراع 10 آذار 2021
قد يبدو السؤال التالي متأخرا بعض الشيء، ولكن التأخر لا يقلل من أهميته، بعد مرور شهور :
كم إجمالي عدد القتلى السوريين في ليبيا بعد سنتين من المشاركة في القتال هناك لحساب تركيا؟
وكم اجمالي عدد القتلى السوريين في ناغورنو قرباخ خلال شهرين فقط من القتال لحساب تركيا وأذربيجان أيضا..؟
كشف مصدر سوري مطلع إن عدد ضحايا التورط التركي في ليبيا من السوريين بلغ بين 600 – 700 قتيل خلال عامين تقريبا، بينما بلغ عدد الضحايا السوريين في ناغورنو قرباخ حوالي ( 1000) قتيل خلال حرب لم تستغرق سوى شهرين .
وأكد المصدر أن غالبية القتلى هم من ( تركمان سورية ) الذين جندتهم تركيا في فصائل موالية لها، مثل السلطان مراد، وفرقة الحمزات، ولواء السمرقند .
وعزا المصدر سبب كثرة القتلى في الحرب بين أذربيجان وأرمينيا الى استخدام أرمينيا صواريخ شديدة الفتك، والى صغر مساحة ميدان القتال، والزج بالسوريين في ميادين القتال بأعداد كبيرة دون استعدادات مسبقة كافية.
وقال المصدر إن الجثث الممزقة كانت تتناثر على مساحة واسعة، لأنهم كانوا يفتقرون الى سواتر وخنادق وحمايات كافية… إذ لجأ الاتراك الى تكتيك الاعتماد على كثافة العنصر البشري في الهجمات على مواقع الأرمن .
وأضاف: إن الأتراك والأذريين حققوا نجاحا عسكريا واضحا ولكن بثمن بشري باهظ، يعكس الاستهانة الشديدة بأرواح المقاتلين السوريين .
ومن ناحية أخرى كشف المصدر أن الشبيح السوري الموالي لتركيا الشهير بـ (أبو عمشة) كان هو أبرز قادة الفصائل الموالية لتركيا الذين قاتلوا في ليبيا.
وقال إن أبرز ” مآثره ” في ليبيا هي هجومه على مصرف في “ترهونة”، ونهب ما فيه من المال ، حيث غنم ما يقدر بعشرين مليون دولار ، عاد بها الى الشمال السوري بحماية ورعاية الاستخبارات التركية. وقد ذاع صيت ابو عمشة في الاعوام الأخيرة كرمز للانحطاط والارتزاق والاجرام باسم الثورة، واشتهرت عصاباته وعناصره بممارسة أقذر الجرائم ضد السكان السوريين ، وخاصة عفرين ، من نهب وسرقة واغتصاب نساء . وقد اتهمته إحدى النساء السوريات باغتصابها هو شخصيا علنا ، وطالبت أردوغان بمحاكمته .
الجدير بالذكر أن الصراعات العبثية بين الفصائل الموالية لتركيا في الشمال السوري حاليا بلغت حدا مقلقا جدا للسلطات التركية فضلا عن السكان ، وأغلبها صراعات هدفها السيطرة على القرى التي تديرها وتحكمها وسرقة البيوت والمحاصيل الزراعية ، وقطع الطرق ، والاستيلاء على العقارات في عفرين وجرابلس والباب ، وخاصة المعابر التي تمر عبرها قوافل تهريب المواد الاستراتيجية ، كالبترول والقمح .
وقد بلغت هذه الصراعات في الآونة الأخيرة بين فصائل ما يسمى الجيش الوطني الذي أنشأته تركيا منذ 2018 درجة كبيرة تحتل العناوين الرئيسية في المحطات والقنوات الإخبارية والاعلامية الدولية .
مجلة الشراع