تحذير الى الفنّانين والإعلاميّين اللبنانيّين

تعرّض أكثر من فنّان وإعلامي لبناني لانتقاداتٍ قاسية في الأيّام الأخيرة، بسبب تغريداتٍ وصور وفيديوهات. وانزعج بعض اللبنانيّين أيضاً وهم يرون الفنّانين يحيون حفلات في الخارج، بينما يجلس أبناء وطنهم أسرى منازلهم التي فتك كورونا بقسمٍ كبيرٍ منها، واحتلّ المصابون به أسرّة المستشفيات وغرف الانتظار فيها.

إن شئنا الموضوعيّة في مقاربة هذا الموضوع لقلنا إنّ بعض التعليقات والحملات شهدت مبالغات في ردّات الفعل، وبعضها يأتي من ناسٍ “لا شغلة ولا عملة” لهم الا انتقاد الآخرين، من دون معرفة ظهورهم وأسبابهم وتبريراتهم. ولكن، في الوقت عينه، يجب على الفنّانين والإعلاميّين أن يدركوا صعوبة الوضع النفسي الذي يعاني منه كثيرون نتيجة الحجر المنزلي، والتوقف عن العمل وتأثير ذلك على المدخول المادي والعدد الكبير من الوفيات الذي حوّل مواقع التواصل الاجتماعي الى “ورقة نعي”.
لذا، على الفنّانين والإعلاميّين، بما عليهم من ضوء وما يحظون به من متابعة، أن يتنبّهوا في هذه الفترة لما يصدر عنهم وما ينشرونه، ولعلّ الأجدى بهم الكفّ عن المظاهر الاحتفاليّة وعن صور الحياة الورديّة. وإذا كانوا نجوا، حتى الآن، من الفيروس القاتل، وإذا توفرت لهم فرص السفر والنجاة من الحجر وإحياء الحفلات وتقديم البرامج، فليشعروا مع من يعانون في لبنان، وعين بعضِ هؤلاء “ضيّقة”.

هي لفتة نظر الى الفنّانين والإعلاميّين تصل الى مرتبة التحذير، كي لا يسقطوا بما سقط به بعضهم في الأيّام الأخيرة.