لا تفاؤل في ظل الآحادية العونية/ الشراع

مجلة الشراع 7 كانون الثاني 2021

بداية العام الجديد مع انتهاء عطلة الاعياد لم تشهد حتى كتابة هذه السطور ما يبشر بحدوث اختراق ما من شأنه اشاعة اجواء تفاؤلية ولو بحدود معينة، لا بل شهد مع سلسلة من الخطوات والمواقف على رأسها بيان التيار الوطني الحر الى زيادة التشنجات من خلال تعمد الدفع باتجاه العودة الى السجالات التي لا طائل منها الا زيادة الشحن والتوتر والاحتقان .

هذا ما اكده قيادي في تيار المستقبل لـ “الشراع” تعليقاً على ما دار ويدور حالياً , ومحاولة تحميل الرئيس سعد الحريري مسؤولية عدم تشكيل حكومة حتى الان من خلال الحديث عن سفره الى الخارج وعدم العودة الى لبنان من اجل معاودة البحث في عملية تشكيل الحكومة.

واضاف القيادي نفسه ان الرئيس الحريري قدم مسودة تشكيلته الى الرئيس ميشال عون الذي يتعاطى مع الموضوع وكأنه من يشكل الحكومة متجاوزاً المجلس النيابي ومستبقاً موقفه، علماً ان الحريري الذي قبل تسميته كرئيس مكلف انما وافق على هذه التسمية على اساس ان الحكومة ستكون وفقاً لما تضمنته المبادرة الفرنسية اي حكومة اختصاصيين ومن غير الحزبيين ، الا ان عون وفريقه و على الرغم من الاعلان عن التزامهم بالمبادرة الفرنسية لا يكتفون بالمطالبة بحصة لهم بل يريدون الثلث المعطل للكتلة العونية حتى من دون حلفاء التيار ويصرون على تولي حقائب اساسية من وكأن الحكم بات احادياً لهذا الفريق او كأن البلاد تخضع لحكم الحزب الواحد والحاكم.

وهذا كله بمعزل عن المطالبة بان تكون الحكومة من عشرين وزيرا لتمثيل طلال ارسلان، وهو ما يتجاوز ما كان عون نفسه وافق عليه بان تكون الحكومة من 18 وزيراً كما طرح الحريري .واكد القيادي نفسه ان الرئيس المكلف لن يتراجع عن موقفه ولن يعتذر وهو مصر على الاستمرار بمهمته على اساس المبادرة الفرنسية التي انكشف بشكل واضح من يقوم بعرقلتها وهو ما باتت باريس على اطلاع كامل على كل تفاصيله.

 

مجلة الشراع