إقتراح لإنشاء مجلس شورى للمسلمين السنة في لبنان
أمام هول المآسي التي تنزل بساحات الطائفة السنية والتي تصابحها وتماسيها تراوحها وتغاديها…
بات لزاما علينا جميعا الدعوة إلى التدارك ولم الشمل وإستعادة الحضور والوجود ، وتأكيد الدور المتقدم لهذه الطائفة ، ليس في نطاقها فحسب بل في مجمل المسيرة السياسية والوطنية العامة .
لذلك فإننا ندعو ، وبكل صدق وإخلاص وتجرد وواقعية ، إلى تأسيس مجلس شورى لهذه الطائفة (يتفق فيما بعد على آليته) حيث يعمد إلى تدراس شؤونها وقضاياها وتطلعاتها والمخاطر التي تهددها ، وبخاصة في المحطات المصيرية والهامة التي تستوجب المشاورة وإبداء الرأي الجماعي الصائب.
وعملا بقول النبي صلى اللله عليه وسلم: ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ ، وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ ).
هذا الإقتراح الذي نطلقه وندعمه ، وهو تأسيس مجلس شورى للمسلمين السنة نأمل أن يتلقفه المعنيون بأمر هذه الطائفة ، وهو ليس بدافع من مذهبية يرفضها اهل السنة وهم اكثر الطوائف بعدا عن المذهبية الضيقة كما يعترف الجميع بذلك .
وليس رغبة في التقوقع والإنعزال والإنزواء وهم الذين كانوا ( ولا يزالون ) أكثر المنفتحين والراغبين قي الحوار وتحقيق الأمن والسلام لهذا الوطن.
وليس من أجل البروز والتطاول على سائر الطوائف والمذاهب، والسنة هم الذين ( وحدهم) رفضوا تدمير البلاد وأبوا إنشاء ميلشيات الطوائف والتقسيم والخطف والإدارة المدنية.
وليس لتكريس الطائفية والمذهبية وهم كانوا آخر المتحدثين بهذه اللغة ، ولم يضطروا إلى إثارتها لنحر الوطن وشرذمته كما يحاول غيرهم، وإنما إلى تحقيق دور هذه الطائفة التي كان لها الدور الأساسي في التصدي للطامعين بهذا الوطن عبر التاريخ القريب والبعيد ، وهذا ما لا ينكره أحد.
إن إقتراح مجلس الشورى هذا الذي ليس بديلا عن أحد ، إنما لأنه آن الأوان فعلا لأن تقول هذه الطائفة كلمتها الراجحة، بعد أن بتنا نخشى ضياعها وذوبانها في خضم الأحداث والتجمعات والساحات المتناحرة.
عيون الجميع اليوم ترنو إلى أن يتخذ مثل هذه المبادرة التاريخية الجريئة التي نأمل أن تكون بداية إنطلاقة جديدة لهذه الطائفة على الأصعدة كافة
مع ترحيبنا بتلقي الردود والتعقيبات على هذا الإقتراح من كل راغب في الادلاء بدلوه في هذا المجال ، توخيا لإفساح المجال لتلاقح الأفكار والخروج بالراي السديد والذي يوافق عليه الجميع.
*أخوكم الشيخ مظهر الحموي