لقاء مخيّب في بعبدا: لا اتفاق بين الحريري وعون
نام اللبنانيون الثلاثاء على إشاعة أجواء إيجابية حول قرب تشكيل الحكومة. واستفاقوا صباح الأربعاء على بث أجواء سلبية تبدد التفاؤل. الرئيس المكلف سعد الحريري هو صاحب المبادرة إلى الإيجابية، ودوائر رئاسة الجمهورية هي التي دعت لعدم الإغداق في التفاؤل.
لعبة الإحراج
سجالات ونقاشات، لم تفض إلى نتيجة نهائية وواضحة. وتستمر لعبة تقاذف المسؤوليات. يمارس الحريري لعبة ينجح فيها حتى الآن، وهي إحراج رئيس الجمهورية في مسألة التعطيل. يخرج بعد اللقاء يصرح من القصر الجمهوري بأن الاجتماع كان إيجابياً، وثمة بوادر لولادة الحكومة.. فيظهر عون هو المعرقل. هي لعبة تكتيكية أضحت مفضوحة. وليست إلا محاولات للاستثمار بالوقت الضائع.
عندما أعلن الحريري أمس عن هذا التفاؤل والإيجابية، كان عون يستقبل الموقف بمزيج من الغضب والرفض. انقسمت أجواء القصر حول آلية الرد على الحريري. طرف يرى أنه لا يمكن الخروج عن التفاول الذي أرساه الرئيس المكلف، وأطراف أخرى قريبة من الرئيس ترى أنه لا بد من وضع النقاط على الحروف. صباح الأربعاء تبين الموقف أكثر، وهو أن الأمور لا تزال عالقة. ورئيس الجمهورية يشير إلى أنه ينتظر أجوبة من الرئيس المكلف، والعكس صحيح.