الدولة الرخوة”/ مساهمة من الشاعر الأستاذ زين الدين ديب
“الدولة الرخوة”
طرح عالم الاقتصاد والحقوق السويدي “غونار ميردل (الحاصل على نوبل عام 1974) ….في سنة 1970م نظرية “الدولة الرخوة”، وبحسب هذه النظرية يرى “ميردل” أن كثيرا من بلاد العالم الثالث يعاني من خضوعه لما أسماه بالدولة الرخوة، وان هذه الدول الرخوة تكاد تكون هي سر البلاء العظيم، وسببا أساسيا من أسباب استمرار الفقر والتخلف. ويقصد “ميردل” بالدولة الرخوة: “الدولة التي تصدر القوانين ولا تطبقها، ليس فقط لما فيها من ثغرات، ولكن لأن لا أحد يحترم القانون، الكبار لا يبالون به، لأن لديهم من المال والسلطة ما يحميهم منه، والصغار يتلقون الرشاوي لغض البصر عنه”. أما الفقراء الذين لا مال لهم ولا رشاوي فيتم ضبطهم بواسطة أساليب جديدة/قديمة من القمع والتهم”.
رخاوة الدولة تشجع على الفساد، وانتشار الفساد بكل انواعه يزيدها رخاوة. والفساد يبدأ من السلطة التنفيذية ثم ينتقل إلى التشريعية والقضائية، حتى يصل إلى القضاء، ثم يتغلغل في كل مفاصل الدولة.
صحيح أن الفساد بكل انواعه موجودا بدرجة أو أخرى في اغلب دول العالم وخاصة دول العالم الثالث، ولكنه في ظل “الدولة الرخوة” يصبح “نمط حياة”.
ويقدم “ميردول” وصفا للطبقة الحاكمة التي تتكون في هذه الدولة، فهي تجمع من أسباب القوة ما تستطيع بها فرض إرادتها على سائر فئات المجتمع، وهي وإن كانت تصدر قوانين وتشريعات تبدو وكأنها ديمقراطية في ظاهرها، فإن لهذه الطبقة من القوة ما يجعلها مطلقة التصرف في تطبيق ما في صالحها وتجاهل ما يضر بها، وأفراد هذه الطبقة لا يشعرون بالولاء لوطنهم بقدر ما يدينون بالولاء لعائلاتهم أو أقاربهم، أو عشائرهم ومحاسبيهم.
عالم الاجتماع السياسي غونار ميردول
من كتابه “الدراما الآسيوية …بحث فى فقر الأمم ”
من بعد رخاوة دولتنا لا رخاوة قال بلا حسييدي وافقوا بالاجماع ع التدقيق الجنائي ما كون انا اللي كنت مزعل الفاريس