بايدن وترامب وجهان لعملة واحدة/ الشيخ مظهر الحموي
لابأس أن يترقب العالم بأسره مجريات إنتخابات الرئاسة الأمريكية ويبقى مشدودا خلال شهرين مضت الى ترجيحات الرأي والترقبات المحتملة ،فإن ذلك يؤكد بدون شك الدور الخطير الذي تلعبه الولايات المتحدة الأميركية في السياسة العالمية وتأثيرها المباشر سياسيا وعسكريا وإقتصاديا وثقافيا، وبالتالي هيمنتها على مقررات سائر الأمم بما تملكه من نفوذ لا يمكن التغافل عنه في المنظمات الدولية والأحلاف والمؤتمرات المختلفة.
وكأن البعض يرى بأن نجاح(بايدن) سوف يكون أقل سوءاً نحو الشرق الاوسط من (ترامب) .فنحن نقول أنه لا تمايز بين سياسة الديمقراطيين ( بايدن) او الجمهوريين ( ترامب) في مجال السياسة الخارجية وفرض الهيمنة الأميركية على العالم باسره بشتى الوسائل.
ومن يتابع يرى بانه قد أوضح (بايدن) منذ فترة بتصاريح مختلفة قال فيها :
إذا لم توجد إسرائيل لكان على الولايات المتحدة إيجاد إسرائيل.
لا يشترط أن أكون يهوديا لأصبح صهيونيا لأني كذلك (صهيونيا).
إسرائيل تعد القوة الأكبر للولايات المتحدة في الشرق الاوسط.
أقول لأصدقائنا تخيلوا ظروفنا في العالم بدون إسرائيل.
ولن يكون (بايدن) أقل حقدا على العرب والمسلمين وعلى دينهم وعقيدتهم وفرض ضغوطات على الجمعيات الخيرية وتجفيف منابع التبرعات والدعم ، وكذلك متابعة التهويل على برامج الدعوة والتربية إلى ما يسمى الإصلاح والديمقراطية، وهو شعار لا يقصد به سوى فك عرى شعوبنا مع عقيدتهم وشريعتهم عروة عروة ..
ولا اريد أن اطيل عليكم في هذا المجال إلا أني اريد ان استعير ما كتبه أحد المعلقين تحت عنوان (ترامب و بايدن لا فرق..) مؤكداً على تجانس سياستهما نحو القضايا الكبرى ، وأن الفارق بينهما هو مثل الفارق بين البيبسي والكولا فهما وجهان لعملة واحدة