هل يتخطّى ثمن ربطة الخبز الـ 6000 ليرة؟
الكارثة الكبرى محتّمة بعد ثلاثة أشهر في حال اوقف مصرف لبنان دعمه للمواد الأساسية المستوردة (طحين، دواء، محروقات) . حينها، يمكن القول ان هناك ظروفا أسوأ من تلك التي يعيشها الشعب اللبناني والذي بات أكثر من نصفه يرزح تحت خطّ الفقر.
فدعم استيراد هذه السلع الثلاث يتطلب تأمين حوالي 700 مليون دولار شهرياً، في حين أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن قيمة الاحتياطات النقدية بلغت 19,5 مليار دولار، يمكن للبنان استنزاف ملياري دولار منها بعد لاستيراد المواد الحيوية قبل الوصول إلى الاحتياطي الإلزامي البالغ 17,5 مليارا والذي لن يتم المس به وفق ما أكّد سلامة، مع العلم أن “الإسكوا” كانت حذّرت خلال دراسة منذ بضعة أيام من أنّه سيتعذّر على نصف سكان لبنان الوصول إلى احتياجاتهم الغذائية الأساسية بحلول نهاية العام الحالي، في حين أنها لم تأخذ في الاعتبار حتمية رفع الدعم، حيث لن يكون له فقط تأثير على أسعار السلع الأساسية التي تحظى به بل سيؤدي إلى تضخّم في الأسعار نظرا إلى زيادة الطلب المتوقّع بلجوء المستوردين إلى السوق السوداء لتأمين العملة الصعبة. وبالتالي، التهديد سيطال معظم اللبنانيين.
في هذا الإطار، أوضح نقيب أصحاب المخابز والأفران علي ابراهيم لـ “المركزية” أن “في حال رفع الدعم في ظلّ سعر صرف دولار 8000 ليرة لبنانية، يرتفع سعر ربطة الخبز إلى حوالي الـ 4500 ليرة، إلا أن المشكلة في تبعات زيادة الطلب على العملة الصعبة حيث من المتوقّع حينها أن تتفلت الأمور ولن يتمكن أحد من تحديد سعر الربطة”.