بري: بعض السياسيين لم يشعروا بمأساة الناس ويتصرّفون وكأنّ شيئا لم يحصل
أكد رئيس مجلس النواب نبيه برّي أن قضية تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه “لا تموت ولن تنتهي وهي قضية لبنانية سيادية بقدر ما هي محورية ومركزية لدى حركة “أمل” التي لا زال الصدر مؤسسها وقائدها”، وأشار إلى أن “كلّ الروايات التي سمعناها ونسمعها تبقى من نسج الخيال ولا ترتكز على أيّ معطى حقيقي يمكن الركون عليه وتناقض ما هو متوافر لدى القضاء”، وقال: “ما لدينا من معطيات وذلك يندرج في سياق تضييع بوصلة التحقيق الذي يُواكب بشكٍ حثيث ومستمرّ من قبل لجنة المتابعة للقضية والقضاء العدلي”، وأضاف: “للإعتراف بأنّ الأوضاع الأمنية التي شهدتها ولا تزال تشهدها ليبيا لم تساعد على الإطلاق لفتح قنوات التواصل مع السلطات الليبية المتناحرة وانعدام الإستقرار هناك حال دون استكمال التحقيقات والإستحصال على المعلومات”
ورأى برّي في الذكرى الـ42 لتغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه أن “بيروت لم يسقطها احتلال وقاومت وانتصرت وبيروت ثكلى اليوم بفعل انفجار المرفأ وإنصافاً للعاصمة أؤكد أنّ جرحها هو جرح لبنان والإنسانية والشهداء الذين سقطوا هم فلذات أكبادنا والأضرار خسارة وقعت على كلّ بيت ومؤسسة لبنانية”، ودعا إلى أن “يأخذ التحقيق مجراه في انفجار مرفأ بيروت من دون إبطاء أو تسرّع وليستعِن القضاء اللبناني بمن يريد فنياً وتقنياً تحت سقف حفظ سيادة لبنان وعدم استباحة سلطاته ولتكن هذه الجريمة على فداحتها امتحاناً للقضاء اللبناني وفرصة له لتحقيق استقلاليته وتنقيته من التدخلات السياسية”
ولفت إلى أن “بعض السياسيين لم يشعروا بمأساة الناس وبقوا يتصرّفون وكأنّ شيئاً لم يحصل ومضوا بممارسة الدلع والمراهقة والمقامرة والمغامرة بالوطن لتحقيق مكاسب آنية”، وحذر أن “الإستمرار بهذا الأداء السياسي فهو يمثل أرضاً خصبة لإنقاذ الشياطين النائمة من الخلايا الإرهابية التي تتحايل الفرصة للعبث بالوحدة والسلم الأهليين والخوف والقلق على لبنان هذه المرة ليس من الخارج بل من الداخل”، ودعا كلّ المخلصين السياسيين وقادة الأحزاب والتيارات والقيادات الروحيّة الإنصات إلى صوت الضمير والإستماع إلى ما يريده اللبنانيون وتجنيب البلد الزوال وصون نعمة الطوائف والتخلّص من نقمة الطائفيّة
وإعتبر بري أن “ما كشف عنه انفجار المرفأ عدا عناصر الدولة الفاشلة هو سقوط هيكل النظام السياسي والإقتصادي بالكامل ولا بدّ من تغيير في هذا النظام الطائفي فهو علّة العلل وهو الفساد بل كان السبب والمسبب لعدم تطبيق أكثر من 54 قانوناً”
وأعلن أن “الخطاب السياسي والإعلامي انحدر إلى مستوى يسيء إلى سمعة لبنان في الداخل والخارج ويسهم في تعميق الإنقسام وكأننا دولة غير قابلة للحياة وغير قابلة للموت في آنٍ معاً”
وقال بري: “للاسراع في تشكيل حكومة قوية جامعة للكفاءات تمتلك برنامجا اصلاحيا محددا برؤية واضحة لاعادة اعمار ما تهدم والمباشرة بالاصلاحات”
وكشف أن “كل ما يحصل في المنطقة والاقليم هدفه تهويد القدس وتمرير صفقة القرن وضم منطقة الأغوار وفلسطين كانت وستبقى تحتل الاولوية في وجداننا”