بين الشروط والشروط المضادة… عودة الى نقطة الصفر والاستشارات مؤجلة
لا مؤشرات على حصول أي تقدم سياسي او في عملية تشكيل الحكومة. لا المبادرة الفرنسية وصلت الى خواتيمها السعيدة، ولا مسعى المشاورات الأميركي
الاستشارات مؤجلة، الخلاف لا يزال قائماً بين مختلف القوى والمكونات على شكل الحكومة ومكوناتها. هل تكون حكومة اقطاب وفق ما يريد رئيس الجمهورية ميشال عون؟ ام حكومة وحدة وطنية كما يريدها حزب الله والرئيس نبيه بري؟ ام حكومة حيادية كما يطالب عدد من الافرقاء وبعض الدول؟ لا شيء محسوم وكل الاحتمالات قابلة لجولات وجولات من التفاوض. على ايقاع حكم المحكمة الدولية، وموقف سعودي مرتقب يفترض ان يوضح بعض المسارات. وعلى وقع زيارة لديفيد شينكر لمتابعة الطروحات الأميركية
للحكومة العتيدة مهام اصبحت معروفة. الاشراف على اعادة الاعمار، انجاز الاصلاحات بشكل سريع وعلى رأسها ملف الكهرباء والذي لم يعد بالامكان تسليمه للقوى التي فشلت في تحقيق اي انجاز فيه، وفق ما تلفت مصادر متابعة للمبادرة الفرنسية. والذهاب الى مفاوضات جدية مع صندوق النقد الدولي
الى جانب هذه المهمات البديهية للحكومة، تأتي الملفات الاستراتيجية المتعلقة بالصواريخ والمعابر وترسيم الحدود. وهي المعلقة على حبال التطورات الاقليمية والدولية. وبدون حصول خروقات يبدو ان الوضع اللبناني ذاهب الى مزيد من التصعيد والتعقيد
الاجابة على السؤال المطروح بشكل واسع، وهو متى يتم تشكيل الحكومة، يأتي سريعاً ايضاً، لا شيء يلوح في الافق. المعطى المتوفر حالياً يشير الى ان الامور عادت الى المربع الاول، او الى نقطة الصفر. شروط وشروط مضادة. تنتظر اي قوة دفع كبيرة، او حدث يعيد تحريك العجلة، ويفتح آفاق للولوج الى حلّ سياسي ولو مرحلي يمهد لحلّ اكبر
التضافر الدولي تجاه لبنان بعد تفجير المرفأ انتج حركة سياسية، واطاح بحكومة حسان دياب، وسمح بتقديم مساعدات انسانية. لكنه لم يؤد الى انتاج حل او بلورته. خاصة في ظل انسداد الافق بسبب الشروط والشروط المضادة. والتي حتماً ستتغير في مرحلة لاحقة. وكل طرف سيجد نفسه مضطراً لتقديم التنازل. وعندها تنسج تسوية تنتج حكومة. هذا التنازل على ما يبدو قرأه جبران باسيل سريعاً، وقال انه لا يريد تعطيل الحكومة للمشاركة فيها، بمعنى ان الحكومة لا تعنيه. موقفه يأتي بعد سلسلة رسائل تلقاها من موفدين دوليين بأنه يجب ان يبقى خارج اي حكومة قيد التشكيل