القطاع الرياضيّ يستعيد نشاطه غداً ضمن ضوابط والعبرة في الالتزام

يترقّب الوسط الرياضي التعميم الذي سيصدر عن وزارة الداخلية والبلديات، والذي من المرجح أن يتضمن السماح بإعادة النشاط الى القطاع وتحديداً الى النوادي الرياضية والملاعب والأكاديميات وقاعات التدريب “Gym” اعتباراً من غد الاثنين 8 حزيران، ضمن ضوابط ومعايير تم وضعها من لجنة تشكلت وضمّن ممثلين عن وزارة الشباب والرياضة واللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية اللبنانية واللجنة الوطنية لمكافحة انتشار وباء “كوفيد-19”

وأكد مستشار رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب، حسين قعفراني، في اتصال مع “النهار” على إعادة النشاط للقطاع الرياضي اعتباراً من الغد ضمن الشروط والضوابط (مرفق ربطاً) التي تم تحديدها، وتعتمد على ثلاثة مبادئ: التباعد الاجتماعي، التعقيم، واقتصار التدريبات على التمارين الفردية واللياقة البدنية

وتأتي الخطوة إثر اصرار وزيرة الشباب والرياضة فارتينيه اوهانيان على عودة النشاط إلى القطاع والذي ترجم بلقاء مع المحاضر الأولمبي رئيس قطاع الرياضة في “التيار الوطني الحر” جهاد سلامة، وتبعه لقاءان مع وفد من اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية اللبنانية الذي رفع اقتراحين، الأول تضمّن إعادة النشاط على أربع مراحل (مقدم من عضو اللجنة مازن رمضان) والثاني يشمل إعادة النشاط الى كلّ الرياضات (مقدم من زميله جاسم قانصوه) والذي حظي بدعم اوهانيان وتبنته اللجنة الوطنية لمكافحة انتشار “كورونا” إثر الاجتماع الذي عقدته في السرايا الحكومية في حضور الوزيرة

وبقدر ما هي ملحة عودة النشاط إلى القطاع الرياضي، يبقى السؤال عن مدى جهوزي النوادي والملاعب والاكاديميات وقاعات الـ”Gym” وقدرتها على الالتزام بالمعايير والضوابط التي لن تكون سهلة وتتطلب دقة وعناية في التطبيق، عدا الكلفة المادية المترتبة من جراء تحديد نسبة الاستيعاب وعملية التعقيم والتطهير وغيرها من الإجراءات التي تضمن سلامة الرياضيين والمدربين والموظفين والعمال

ولا شك أنّ التحدي أمام أصحاب النوادي والأكاديميات والملاعب والقاعات صعب، والمسؤولية كبيرة، والرهان كبير بعدم تفريطهم بأي من المعايير، حتى لا يعرّض ناديه أو مؤسسته أو أكاديميته للمساءلة أو ربما للإقفال، كما أنّ الالتزام بالمعايير سيطمئن الرياضيين والأهل على سلامتهم وسلامة أولادهم لأنّ أي إصابة في أي نادٍ أو اكاديمية يعني الاقفال حتى إشعار آخر حتى لا نقول الإقفال النهائي

ويجب ألا ننسى أنّ إعادة النشاط الى القطاع الرياضي لا يعني أنّ القطاع بألف خير، وسيستعيد عافيته في فترة قصيرة، فالتحديات والمعاناة كبيرة وهائلة، وهي تعود إلى عوامل عدة، أولها يبدأ من المشاكل المالية والاقتصادية وآخرها لا ينتهي مع الأزمة الصحية وفيروس كورونا