الكهرباء، تجربتا المغرب ومبادرة عصام فارس / بقلم حسن صبرا مجلة الشراع 2 حزيران 2020

الكهرباء، تجربتا المغرب ومبادرة عصام فارس / بقلم حسن صبرا

مجلة الشراع 2 حزيران 2020
تجربتان ناجحتان تمتا في المغرب لتوليد الكهرباء خارج الأطرالتقليديّة وهما:

توليد الكهرباء من الطّاقة الشمسيّة

توليد الكهرباء من المراوح الضخمة

ألواح التوليد من الطاقة الشمسية هي من أوسع المحطات في العالم كلّه
والمراوح يراها عابرو الطريق السّريع بين الرباط وطنجة في الهضاب والتلال المرافقة لروّاد الطريق.
ولبنان الذي يخضع مواطنوه لعمليات نهب منظمة من الطبقة السياسية الحاكمة تتقاسم المغانم كأنها في حالة حرب مع اللبنانيين، شذّ نائب رئيس الوزراء الأسبق عصام فارس عن هذه الطبقة وبادر الى تقديم مقترح أمام الحكومة لتوليد الطاقة من الرياح مكلفاً فريقاً من مؤسسته لتثبيت مجسّ يقيس حركة الرياح عبر وصله بالأقمار الصناعية، تمهيداً لمعرفة صلاحيّة الموقع لتوليد الطاقة بالرياح وذلك في أرضه في سهل عكّار.. ومباشرةً، طلبت مؤسسة عصام فارس من شركة فرنسيّة دراسة للموقع على حساب المؤسسة، فأرسلت الشركة الفرنسية خبيراً درس الموقع وكانت الشّركة يومها قالت ان نسبة الرياح الفاعلة لتوليد الطّاقة هي 7 درجات في سهل عكّار بينما المطلوب يتراوح بين 5 و 5.5 درجات مع توفير في المال و في الانتاج عن طريق الرياح يتراوح بين 50الى 70% منه في الوقود.
والتزاماً بالقوانين اتصلّ فارس من موقعه الحكومي برئيس جهاز الاستخبارات العسكرية العميد ريمون عازار للحصول على الموافقة الأمنيّة لان ارتفاع حجم المراوح الموّلدة للطاقة يحتاج الى تثبيت عدم تعارضه مع أمن مطار القليعات.
وبعد توفير كل مستلزمات العمل وبدء توريد المعدات وكلّها من شركة في بلجيكا متخصصة ويملكها فارس تعهد معها بتوفير كل ما يحتاجه نجاح المشروع من حسابه الشخصي فوجئ المتعهد وبعد تركيب مروحة وتهيئة المناخ للعمل.
فوجئ المختصّون والاداريّون في المشروع بالرئيس فارس يبلغهم ان أمام هذا المشروع عقبات عجز عن تجاوزها.. وقالها بالحرف:
في هذا البلد ممنوع توفير الكهرباء للناس.
توقف مشروع عصام فارس.. استمرت الظلمة المتقطعة.. وصرف على الكهرباء حتى الآن نحو 80 مليار دولار.. منها مبلغ 65 مليار دولار في عهد وزراء ميشال عون المتعاقبين على الطاقة من جبران باسيل الى مستشاريه سيزار ابي خليل، ندى بستاني والآن ريمون غجر