دريان يحدد الثلاثي المسؤول عن الانهيار في خطبة الفطر: لا نقبل الاخلال بالدستور ولا تهميش رئاسة الحكومة

ألقى مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان خطبة عيد الفطر في جامع محمد الأمين، في وسط بيروت، وأم المصلين في حضور رئيس مجلس الوزراء حسان دياب.

وأكّد دريان أن شهر رمضان كان شديد الوطأة على الناس هذا العام بسبب الوباء والانهيار الاقتصادي والمالي والظروف الميعشية والحياتية الصعبة

وشدد، في خطبته، على أنه “لا يُسمح لأحد بهدم مؤسسات الدولة او التسبب بتصديعها” داعيا الى الالتفات للانهيار المالي والاقتصادي والمصرفي الذي بدأ قبل وباء كورونا وسيستمر بعده.

ودعا المفتي دريان الى وقف انهيار الليرة معتبرا أن المسؤوليات واضحة والمسؤولية الاولى تقع على عاتق السلطة السياسية ثم المصرف المركزي ثم النظام المصرفي.

وسأل: “اين ذهبت كل هذه المليارات التي كان ينبغي انفاقها على صون مصالح المواطنين وعلى امدادهم بالكهرباء والمياه ومعالجة ازمة النفايات” و”لماذا تراكم دين عام بلغ 90 مليار دولار منها 50 ملياراً اهدرت على الكهرباء الدائمة الانقطاع؟”

وأشار الى أن الحكومة تعمل على مكافحة الفساد، واستعادة المال المنهوب، معتبرا أن هذا عمل يسجل لها وتشكر عليه. وقال: نتمنى لها ولرئيسها التوفيق والنجاح، للنهوض بلبنان، والخروج به من أزماته المحدقة، ونطالب الحكومة بالإسراع في اتخاذ الإجراءات الحازمة، ووقف نزيف انهيار العملة الوطنية، وهذا أمر خطير، لأن الناس ضاقوا ذرعا، فلا هم قادرون على تأمين لقمة عيشهم بكرامة، ولا هم قادرون على الحصول على مدخراتهم متى يشاؤون، ولا هم مطمئنون إلى أنها مصانة، وأنها ستعود إليهم ولو بعد حين.

وتطرّق دريان في خطبته الى موضوع القضاء، وأكد أن “الفساد لا يكافح الا في القضاء ونخشى إذا فسد القضاء أن تفسد الدولة” وسأل: لماذا لم تصدر التشكيلات القضائية التي اقترحها مجلس القضاء الاعلى وهو صاحب الصلاحية الأول والأخير وأين قانون العفو العام الشامل الذي كان يجب ان يصدر قبل سنوات عدة ولم يصدر حتى الآن وهذا أمر مستهجن، وتأخير اصدار قانون العفو العام يتحمل مسؤوليته جميع السياسيين الذي وعدوا بالافراج عنه.

وأكد المفتي دريان عدم القبول بالاخلال بالدستور ولا تهميش رئاسة الحكومة أو المس بصلاحياته.