توضيح من نقابة اطباء لبنان /طرابلس
تناقلت بعض الوسائل الإعلامية و بعض مواقع التواصل الإجتماعي أخباراَ و تصريحات لزملاء إعلاميين ,
يتعرضون فيها إلى موضوع وصف الأدوية و العلاجات , حيث يشتكون من أن الأطباء يصفون أدوية
مرتفعة الثمن لغايات تجارية . نحن في نقابة أطباء لبنان – طرابلس إعتمدنا سياسة النقاش الإيجابي الهادف
و الإبتعاد عن الجدل العقيم غير القائم على أسس علمية , و انطلاقاً من هذه المبادئ يهمنا أن نوضح موقفنا:
1- إن تناول الموضوع بهذه الطريقة التعميمية ,يضعف من مصداقية الكلام و لا يؤدي إلا إلى سوء الفهم
و اختلاط الأمور ببعضها , وهذا بدوره سوف يبعدنا عن الأهداف الإيجابية , التي يفترض أن نسعى إليها جميعاً.
2- إن الزملاء الإعلامين يتناولون جانباً صغيراً من قضية مهمة ألا وهي السياسة الدوائية , و التي بدورها تشكل
جزءاً من السياسة الصحية بشكل خاص و والسيلسة الإقتصادية الإجتماعية بشكل عام . و هذه الطريقة في تناول
المواضيع لا يمكن أن تؤدي إلى النتيجة المرجوة.
3- إن مشاكل السياسة الدوائية , أو بالأحرى غياب سياسة دوائية وطنية حقيقية , واضحة للعيان , و كنا كأطباء و كنقابة أول من تناولها و أشار إليها منذ فترة طويلة , ونحيلكم هنا, على سبيل المثال لا الحصر, إلى تعميمات
و بيانات النقابة المتكررة فيما يتعلق بآليات وصف الأدوية و ضوابطها , و كذلك إلى المداخلات العديدة لزملاء
أطباء في المجلس النيابي , و على رأسهم الزميل الدكتور اسماعيل سكرية , كي نتبين حجم المشاكل في هذا
المجال , وكذلك مقترحاتنا لحلها.
4- إن الأطباء لا يشاركون , للأسف الشديد , في تحديد الكثيرمن بنود سياسة استيراد وتسجيل و تسعير الأدوية,
و مع غياب هيئة الدواء الوطنية المستقلة, فإن هذا الموضوع ما زال متعلقاً حصرياً بوزارات الدولة و على
رأسها وزارة الصحة .و لذلك فإن تحميلهم تبعات هذه السياسة هو في غير محله.
5- إن الطبيب مسؤول عن تشخيص المرض و معالجة المريض بالطريقة العلمية المناسبة , و هذا الأمر يضبط
بواسطة القوانين المرعية ,و على رأسها قانون الآداب الطبية , و في حال خرق هذه القوانين , فإن النقابة دائماً
على جهوزية تامة لملاحقة المخالفين و محاسبتهم وفقاً للقوانين السارية , و لم تتأخر النقابة أبداً عن القيام بدورها
هذا الذي أناطته بها القوانين.و هنا نتمنى على كل من يعرف بوجود هذه الخروقات أن يبلغ عنها النقابة.
6- إن نقابتنا تود أن تشدد على ضرورة وضع سياسة صحية إجتماعية حديثة نضمن لجميع المواطنين الحصول
على حقهم في رعاية صحية مناسبة و كاملة , و تضمن الحفاظ على حقوق الأطباء المعنوية و المادية . و هنا
يهمنا أن نذكر أن جل الأطباء بعانون من الغبن بما يتعلق بتحديد و فصل أتعابهم و التأخر الكبير و المزمن
في تسديد مستحقاتهم من قبل الهيئات الضامنة , و بالرغم من ذلك لا يتوانون لحظة عن القيام بواجباتهم التي
يمليها عليهم الضمير المهني و الإنساني , وهذا ما تبينه الجميع خلال الأزمة الصحية الحالية , فهم في الصفوف
الأمامية, مخاطرين بأنفسه و صحتهم, للدفاع عن صحة المواطنين و المجتمع .
7- إننا في نقابة أطباء لبنان- طرابلس منفتحون بشكل تام على أي حوار و نقاش جديين , لا بل مشجعون لذلك,
بما يؤدي إلى رسم و تنفيذ سياسة صحية , و دوائية , عصرية و علمية , سعياً إلى رفع مستوى الرعاية الصحية
إلى المستوى الذي يليق بنا و يستحقه مواطنوننا. و نعمل لذلك بلا كلل و بصمت في كثير من الأحيان و شعارنا:
. فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ