لهذه الأسباب نحن ضد صندوق النقد الدولي بقلم حسن صبرا

لهذه الأسباب نحن
ضد صندوق النقد الدولي
بقلم حسن صبرا
————————————
نعم
كنا اول من كتب ان من حسن حظ اللبنانيين إعلان إفلاس دولتهم لأن هذا يعني مجيء مؤسسات النقد الدولية لتساعد لبنان فتنفذ هي المشاريع بشفافية مانعة المحاصصة التي يعتمدها الحكام في المشاريع فيحصل كل رئيس او وزير او نافذ او متعهد على حصة من المال العام سرقة رسمية فتتضاعف الأموال المدفوعة هدراً بل تذهب الى ارصدة الحكام كل في مجال حصته المتفق عليها بين بعضهم البعض
وهكذا تضاعفت سرقات الحكام كلهم حتى بلغ مجموع ما نهب خلال العقود الماضية وفق معلومات غربية مئات مليارات الدولارات صرف منها خلال السنوات العشر الأخيرة تحت إشراف وزراء ميشال عون بدءاً من صهره الصغير ما يقدره خبير اقتصادي ومالي ونفطي هو د. مروان إسكندر ب52 مليار دولار ولا كهرباء
الآن يقول احد نواب عون ويدعى ابراهيم كنعان ان لبنان يحتاج فقط15 مليار دولار كي يخرج من أزمته وكثيرون يطالبون بتوفير هذا المال من الصندوق الدولي
هنا نحن ضد طلب اَي سنتيم من هذا الصندوق لماذا؟
– ان طلب المال من اَي جهة خارجية لإنقاذ الوضع الإقتصادي والمالي والمعيشي في لبنان هو تنازل شعبي وسياسي من اللبنانيين عن المليارات من الدولارات التي سرقها حكامهم والكهرباء نموذجاً كما الإتصالات كما السدود كما التعهدات كما كل ضربة مسمار جرت في هذا البلد تحت إشراف الحكام اللصوص
– صندوق النقد الدولي عنده خطط مجربة حملت الكوارث للمجتمعات التي التزمت بها
– ضمن خطط الصندوق الخصخصة لقطاعات خدماتية في لبنان وفي ظل الوضع اللاأخلاقي الذي يعشعش في سلوك الحكام اللصوص وهذا يعني بيع مؤسسات المطار والمرفأ والكهرباء وشركة طيران الشرق الأوسط والريجي وكازينو لبنان ….. الإعتراض ليس على مبدأ الخصخصة وليس في ان بعض القطاعات لا تدخل في إطارها من الناحية القانونية
الإعتراض ان الذي يملك المال في لبنان لشراء هذه القطاعات هم الحكام اللصوص وسماسرتهم وهم القادرون على شرائها بتراب المال ثم اعادة تشغيلها وبيعها للناس وتقديم الخدمات بأضعاف مضاعفة فهم حاميها حراميها وهم كالمناشير تأكل صعوداً وهبوطاً
– ان اعادة تسليم المؤسسات العامة للحكام اللصوص الذين افلسوها هو عقاب جديد على اللبنانيين ان يدفعوا الثمن : انها معادلة ان الشعب يعمل كي يطعم الحكام الذين حرموه حقه في الطعام
هل أدركتم الآن لماذا نحن ضد الإستعانة بصندوق النقد الدولي؟
——————————————
اذا كنت من هذا الرأي فسجل موافقتك بالطريقة التي تراها مناسبة وشكراً