رسالة من بشارة مرهج الى البطريرك الراعي صاحب الغبطة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي الجزيل الاحترام

رسالة من بشارة مرهج الى البطريرك الراعي
صاحب الغبطة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي الجزيل الاحترام /

نتفهم بالعمق و نوءيد حرصكم على سلامة نظامنا الديمقراطي و سلطة القضاء فيه التي تقضي بعدم إدانة اَي متهم قبل الاستماع اليه تحت سقف القانون . و على ما اعتقد فان حديث رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب عن حاكم البنك المركزي الأستاذ رياض سلامة كان قاسيا ، و يعبر عن مرارة لدى كثير من اللبنانيين جراء تدهور قيمة الليرة و ضياع قدر كبير من ودائعهم ، و لكنه لم يرق الى مستوى الإدانة بدليل انه طالب الحاكم ان يكشف للناس الحقائق و ان يقترح سبل المعالجة ، و بدليل ان سعادة الحاكم لا زال في موقعه يصدر التعليمات و التعميمات و يحضر الاجتماعات الحكومية . و من جهة ثانية ، قلتم يا صاحب الغبطة أنكم كنتم تنتظرون من رئيس الحكومة اعلان الخطة الإصلاحية فإذا بكم تفاجأون بإصدار حكم مبرم بحق حاكم البنك المركزي . و هنا اسمح لنا يا صاحب الغبطة ان نعتبر بان الخطة يجب حكما ان تعتمد على الحسابات و الأرقام التي طلبها رئيس الحكومة مرارا و تكرارًا من الحاكم دون جدوى . فعندما تبلغ خسائر البنك المركزي و المصارف حوالي ٨٢ مليار دولار على ما يقول خبراء ، وعندما تختلف الأرقام بين هذا المصدر و ذاك فمن الطبيعي ان تطلب الحكومة الأرقام الواضحة القاطعة من المرجع المختص ،اَي البنك المركزي ،لتبني على الشيء مقتضاه سواء بالنسبة للخطة المأمولة او بالنسبة للمفاوضات مع الخارج.(مجموعةسيدر ، البنك الدولي ، صندوق النقد الدولي ،مجموعةالدائنين). ان كل العالم و خاصة أوروبا يا صاحب الغبطة يوجهون لنا النقد اللاذع لغياب الأرقام الصحيحة و لتغييب الشفافية و تفشي الفوضى و استشراء الفساد في مختلف أوصال الدولة فلماذا لا يبادر سعادة الحاكم ، الذي طالما طمأننا الى سلامة الليرة و سلامة الودائع و سلامةالقطاع المصرفي ، الى تقديم الحسابات و الأرقام الى الحكومة و الناس فيقطع دابر الشك بيقين الحقيقة و يضع الأمور في نصابها . ان من حق الجميع ان يعرف الحسابات و الأرقام ، ليس لان ذلك هو في صميم النظام الديمقراطي فحسب ، بل ايضا لان المعرفة هي قوة للجميع و خاصة لبنان المعذب الذي طال احتجازه على درب الجلجلة .

ضهور الشوير ٢٦ نيسان ٢٠٢٠ . مع التقدير و الاحترام بشاره مرهج