مجلس الكتاب العدل وصندوق التعاضد: الغلبة للقانون لأنه عادل للسير حصرا بمرسوم تعيين الفائزين واسترداد مرسوم استحداث دوائر اضافية
– عقد رئيس مجلس الكتاب العدل في لبنان جوزف بشارة ورئيس صندوق تعاضد الكتاب العدل وتقاعدهم عماد سليم مؤتمرا صحافيا في “نادي الصحافة” تناولا فيه المراسيم الصادرة اخيرا عن وزيرة العدل ماري كلود نجم وعن مجلس الوزراء والقاضية بتعيين 56 فائزا في مباراة الكتاب العدل التي جرت أخيرا واستحداث 45 مركز كاتب عدل، وتعيين الفائض من الناجحين في مباراة الكتاب العدل.
وأوضح بشارة أن “نظام الكتاب العدل قد أخذ بمبدأ المباراة (Concours) وليس الامتحان (Examen) لتعيين كتاب عدل جدد، بحيث يعين الكاتب العدل المتدرج نتيجة مباراة”.
واكد “أحقية تعيين الـ56 كاتب عدل الذين فازوا في مباراة الكتاب العدل الأخيرة لملء المراكز الشاغرة وفقا للترتيب التي أتت به النتائج، وعملا بمبدأي الكفاية والجدارة فقط”، مناشدا المسؤولين “السير حصرا بمرسوم تعيين الفائزين من دون المس بمبدأ المباراة واسترداد مرسوم الإستحداث الذي يقتضي الرجوع عنه ليصار الى إعادة درسه مجددا بالتنسيق مع مجلس الكتاب العدل، وفقا لمعايير موضوعية واقتصادية واقعية تضمن تحقيق الغاية المرجوة منه”، معللا ذلك بـ”مخالفة مرسوم الإستحداث لنص المادة 50 من نظام الكتاب العدل، التي نصت في فقرتها الأولى على صلاحية المجلس لإبداء الرأي في كل ما يتعلق بشؤون المهنة من مشاريع واقتراحات قوانين ومراسيم، وبشكل أكثر تخصيصا ما تنص عليه الفقرة الثامنة من المادة نفسها لجهة صلاحية مكتب المجلس في إبداء الرأي حول إنشاء دوائر جديدة لكتابة العدل أو إلغاء دوائر قائمة أو نقلها ، الأمر الذي يعيب مرسوم الاستحداث الصادر من دون إطلاع مكتب المجلس عليه أصولا لإبداء الرأي في شأنه بعيب جوهري ومخالفة قانونية صريحة لنص القانون، ومن جهة أخرى لعدم توافر شرطي العجلة والاستثنائية اللذين أمليا طرح مشروع الإستحداث وإقراره من خارج جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء ومن دون استشارة أهل المهنة، بالتزامن مع مرسوم تعيين الفائزين، وهو ما يوحي وكأن مشروع مرسوم الفائزين ال 56، وهو القضية العادلة، قد أقر لتغليف مشاريع مفصلة على قياس مصالح ضيقة لا تبغي المنفعة العامة ولا تأخذ في الاعتبار واقعة ما بعد الانهيار الاقتصادي والمفاعيل التي تترتب على ذلك في السنوات المقبلة، ناهيك بما يشكله كل ذلك من التفاف على مبدأ المباراة وتحويلا لطبيعته ، فتصبح امتحانا وتعاقدا على مقاعد مستقبلية لترضي السياسيين والمحاصصات الطائفيةط.
وتمنى “ابقاء على مهنة كتابة العدل ضمانا قانونيا للمواطنين لحماية حقوقهم وممتلكاتهم والحفاظ على الإستقرار القانوني والحقوق الخاصة والعامة منعا من إيصالها الى شفير الانهيار”، مناشدا “السيدة وزيرة العدل التي “لنا بشخصيتها الحقوقية والمدنية البعيدة كل البعد من نهج المحاصصة ملء الثقة” لاتخاذ ما يلزم لتصويب الأمور وفقا للمسار القانوني السليم”.
وختم: “إذا تصارعت السياسة مع القانون فالغلبة للأخير لأنه عادل وثابت، وإلا فالسلام على القانون والعدالة.
سليم
من جهته، شدد سليم على “الحرص على الإيجابية في التعاون والتفاعل مع وزارة العدل وعلى وجوب تصحيح المسار وإعادة الأمور الى نصابها الصحيح عبر استرداد المراسيم وإعادة درسها مع المؤسسات المعنية تكريسا لدولة القانون والمؤسسات التي ينبغي ان تسعى اليها هذه الحكومة وفقا لمبادئ الحق والعدل والأنصاف”، مناشدا “فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، المؤتمن على الدستور، عدم توقيع أي مرسوم لإستحداث دوائر إضافية للكتاب العدل قبل إعادة درسها موضوعيا مع أسبابها الموجبة وعدم توقيع مراسيم تعيين الفائض من الناجحين لعدم قانونيتها، واستطرادا لعدم قدرة المهنة والصندوق على تحمل أي زيادة في ظل الإنكماش الاقتصادي الحالي ما يؤدي حتما الى القضاء على المهنة ، وزيادة عجز الصندوق وإفلاسه، وحرمان الكتاب العدل وعوائلهم التأمين الصحي ورواتب التقاعد”.
وختم: “تلقينا من فخامت الرئيس، وفي لقاءات سابقة مع وفود من الاتحاد الدولي للكتاب العدل، الذي انضم اليه لبنان أخيرا، وعودا بدعم المهنة والوقوف دائما الى جانبها”، مشيرا الى “الاحتفاظ بكافة الحقوق باللجوء الى الخطوات القانونية اللازمة”.