عن صفحة المحامي الاستاذ همام عبد اللطيف زيادة
تقوم جماعة التيار العوني مع سليم جريصاتي بالعمل ليل نهار ليبصر مشروع مرسوم تعيين كتاب العدل الذين نجحوا منذ حوالي سنتين النور ، وذلك عن طريق إقناع رئيس الحكومة بتوقيعه بإعتبار أن لا مشكلة مع وزيرة العدل ورئيس الجمهورية.
وهنا لابد من لفت نظر رئيس الحكومة إلى الحقائق التالية، وهو بالتأكيد يدركها ولكن الذكرى تنفع المؤمنين، :
أولا: إن آلية تعيين الناجحين جاءت مخالفة للنص القانوني بشكل سافر ووقح.
فعندما تقدم المتبارون إختار كل منهم ثلاثة مراكز بالأولوية ولا يعين فيها من إختار غيرها حسب النص القانوني الواضح.
وكان عدد الناجحين 86 والمطلوب 56. وقد شغر خلال الفترة المنصرمة 14 مركز فأصبح المطلوب 70 كاتب للعدل.
وهنا قامت الجهة التي تعد المرسوم بتعطيل النص القانوني ووضعت الأسماء المطلوبة بالتدرج بمعزل عن المناطق التي إختارها الناجحون. وقد أدت
هذه المخالفة إلى حرمان بعض أصحاب الحق في التعيين منه ونذكر
منهم على سبيل المثال لا الحصر الزميل الأستاذ صلاح أسامة منيمنة الذي كان من حقه أن يعين في منطقة القلمون فتم حرمانه منه. والملفت أن بين هؤلاء السبعين الذين سيعينون ثلاثة إخوة صودف أن جميعهم أعضاء في التيار العوني.!!!.
ثانيا”: لا يخفى على رئيس مجلس الوزراء أن هناك المئات من الشباب اللبناني الناشىء قد نجحوا في عدة مباريات أجراها مجلس الخدمة المدنية لوظيفة محاسب ومراقب جوي ومأمور أحراش ومراقب جمركي وذلك منذ عدة سنوات . وقد اوقف جبران باسيل هذه المراسيم في حكومة الرئيس تمام سلام وإستمر هذا الأمر مع حكومتي الرئيس سعد الحريري.والذريعة التي تذرع بها باسيل وتياره لعدم توقيع المراسيم أن عدد المسلمين الناجحين هو أكبر من عدد المسيحيين!!!.
وعليه
وحيث أن قانون موازنة 2019 قد تضمن حفظ حقوق الناجحين في مجلس الخدمة المدنية بغض النظر عن مرور مدة السنتين المسقطة للحق، وحيث أن عدد المسيحيين هو أكبر من عدد المسلمين الناجحين في مباراة كتاب العدل ، وحيث أننا لا نمانع في تعيين جميع الناجحين رغم هذا الخلل في العدد لأننا نريد اعتماد الكفاءة ،
وحيث أن لبنان لا يبنى بشحن النفوس طائفيا ومذهبيا كما فعل و يفعل التيار العوني،
لكل ذلك
فإن على رئيس مجلس الوزراء أن يشترط لتوقيع مرسوم كتاب العدل أن تصحح المخالفة القانونية الصارخة الواردة فيه وأن يتم توقيع جميع المراسيم الخاصة بالناجحين في مجلس الخدمة المدنية بالتزامن مع توقيع مرسوم كتاب العدل.
ولا يرد على هذا الكلام من جماعة التيار العوني أن كتاب العدل لن يكلفوا الخزينة أية أموال بخلاف الآخرين من الناجحين في مجلس الخدمة المدنية،
لأنه ومن أولى واجبات الدولة أن تكون راعية وليست جابية.
المحامي همام عبداللطيف زيادة العضو السابق في المجلس الشرعي الإسلامي.