كتب الزميل الاستاذ مرسال الترس في موقع ” الجريدة”/ يقول المثل العربي: “الناس على دين ملوكهم”، بمعنى أن عامة الشعب تعكس صورة الحاكم. فيما يقول المثل الفرنسي: “Tel peuple, tel gouvernement”، ما يعني: “هيك شعب… بدو هيك حكّام”.
Tel peuple, tel gouvernement
مرسال الترس…موقع ” الجريدة” في ٢٠٢٦/١٠/٣
يقول المثل العربي: “الناس على دين ملوكهم”، بمعنى أن عامة الشعب تعكس صورة الحاكم. فيما يقول المثل الفرنسي: “Tel peuple, tel gouvernement”، ما يعني: “هيك شعب… بدو هيك حكّام”.
فعندما خلع رئيس “تيار المستقبل”، رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، سترته (الجاكيت) في إحدى الإطلالات الانتخابية، بات الأمر موضة لدى مناصري “تيار المستقبل”.
وعندما ردّد رئيس الجمهورية المنتخب الراحل بشير الجميل عبارة “في يو” بدل تعبير “في”، باتت العبارة متداولة على لسان كل من يمتّ بصلة إلى حزب “القوات اللبنانية”.
أما في المقلب الآخر، فالرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه، وفي أحد مؤتمراته الصحافية في شهر آب الفائت، وبّخ أحد الإعلاميين من قناة “سي إن إن”، حيث قال له: “اصمت! أنت تتصرف بقلة احترام… ألا ترى أنك تتصرف بقلة احترام؟ أنت تنشر أخباراً كاذبة. اصمت! أنت صحافي مزيف!”
فهل يحق للمسؤول توجيه تجريح شخصي للعاملين في الحقل الإعلامي؟ أم أننا في عصر الديمقراطية التي وضع أسسها الفلاسفة القدماء في اليونان، ويتبجّح بها الرئيس ترامب نفسه مع كل شاردة وواردة عندما يرغب في توجيه انتقاد إلى نظام ديكتاتوري في بلاد العالم الثالث، الذي لم يدرك بعد حيثيات الديمقراطية الأميركية؟
ولم يكتفِ الرئيس الأميركي بذلك، بل منع ممثلي عدة وسائل إعلامية مشهورة من دخول البيت الأبيض، بحجة نشر “أخبار كاذبة”!
وإذا كان الشيء بالشيء يُذكر، وتمثّلاً برئيسه، لن ينسى الإعلاميون في لبنان التوبيخ الذي وجّهه إليهم السفير الأميركي في تركيا والموفد الرئاسي الأميركي إلى لبنان توم برّاك، من على باب القصر الجمهوري في بعبدا، حيث وصل به الأمر إلى توصيف اندفاعهم لتوجيه الأسئلة إليه بعبارة “تصرف حيواني”! حيث وردت العبارة التالية على لسانه: “في اللحظة التي يتحول فيها الوضع إلى فوضى والتصرف كحيوانات، سنغادر. تصرفوا بشكل حضاري”!
فإذا كانت هناك ديمقراطية صحيحة، وتنسحب على جميع المواطنين، فكما أن هناك قانوناً للإعلام من أجل ضبط تصرفات العاملين في هذه المهنة، وجلبهم إلى قوس العدالة مخفورين في بعض الحالات، كما نصّ قانون الإعلام الجديد، واعترضت على ذلك بشدة نقابتا الصحافة والمحررين، فيجب أن يكون هناك قانون يحاسب المسؤول، على الأقل، عندما ينزلق لسانه إلى تعابير لا تليق بموقعه، ويوجّه الإهانات إلى الآخرين.
ولكن أهل السلطة في لبنان محميون بما يُطلق عليه تسمية “المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء”، الذي يتطلب الوصول إليه موافقة ثلثَي أعضاء مجلس النواب. وهو ما طال فقط بعض الأسماء التي رُفع عنها “الغطاء السياسي” في ظروف محددة، لأنها “لم تكن مدعومة”، أمثال النائب السابق يحيى شمص، والوزير السابق شاهيه برصوميان… بالرغم من أن عدد الذين تدور حولهم الشبهات كبير جداً!
ولذلك صدق المثل الفرنسي، عندما لاحظ أنه عند اختلال نظام اختيار الأشخاص الذين يمثلون فئات المواطنين، لهذا السبب أو ذاك، فعلى الشعب أن لا يستغرب وصول حكّام قد يدفعون ببلادهم إلى فقدان توازنها!
يقول المثل العربي: “الناس على دين ملوكهم”، بمعنى أن عامة الشعب تعكس صورة الحاكم. فيما يقول المثل الفرنسي: “Tel peuple, tel gouvernement ما يعني: “هيك شعب… بدو هيك حكّام”.
فعندما خلع رئيس “تيار المستقبل”، رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، سترته (الجاكيت) في إحدى الإطلالات الانتخابية، بات الأمر موضة لدى مناصري “تيار المستقبل”.
وعندما ردّد رئيس الجمهورية المنتخب الراحل بشير الجميل عبارة “في يو” بدل تعبير “في”، باتت العبارة متداولة على لسان كل من يمتّ بصلة إلى حزب “القوات اللبنانية”.
أما في المقلب الآخر، فالرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه، وفي أحد مؤتمراته الصحافية في شهر آب الفائت، وبّخ أحد الإعلاميين من قناة “سي إن إن”، حيث قال له: “اصمت! أنت تتصرف بقلة احترام… ألا ترى أنك تتصرف بقلة احترام؟ أنت تنشر أخباراً كاذبة. اصمت! أنت صحافي مزيف!”
فهل يحق للمسؤول توجيه تجريح شخصي للعاملين في الحقل الإعلامي؟ أم أننا في عصر الديمقراطية التي وضع أسسها الفلاسفة القدماء في اليونان، ويتبجّح بها الرئيس ترامب نفسه مع كل شاردة وواردة عندما يرغب في توجيه انتقاد إلى نظام ديكتاتوري في بلاد العالم الثالث، الذي لم يدرك بعد حيثيات الديمقراطية الأميركية؟
ولم يكتفِ الرئيس الأميركي بذلك، بل منع ممثلي عدة وسائل إعلامية مشهورة من دخول البيت الأبيض، بحجة نشر “أخبار كاذبة”!
وإذا كان الشيء بالشيء يُذكر، وتمثّلاً برئيسه، لن ينسى الإعلاميون في لبنان التوبيخ الذي وجّهه إليهم السفير الأميركي في تركيا والموفد الرئاسي الأميركي إلى لبنان توم برّاك، من على باب القصر الجمهوري في بعبدا، حيث وصل به الأمر إلى توصيف اندفاعهم لتوجيه الأسئلة إليه بعبارة “تصرف حيواني”! حيث وردت العبارة التالية على لسانه: “في اللحظة التي يتحول فيها الوضع إلى فوضى والتصرف كحيوانات، سنغادر. تصرفوا بشكل حضاري”!
فإذا كانت هناك ديمقراطية صحيحة، وتنسحب على جميع المواطنين، فكما أن هناك قانوناً للإعلام من أجل ضبط تصرفات العاملين في هذه المهنة، وجلبهم إلى قوس العدالة مخفورين في بعض الحالات، كما نصّ قانون الإعلام الجديد، واعترضت على ذلك بشدة نقابتا الصحافة والمحررين، فيجب أن يكون هناك قانون يحاسب المسؤول، على الأقل، عندما ينزلق لسانه إلى تعابير لا تليق بموقعه، ويوجّه الإهانات إلى الآخرين.
ولكن أهل السلطة في لبنان محميون بما يُطلق عليه تسمية “المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء”، الذي يتطلب الوصول إليه موافقة ثلثَي أعضاء مجلس النواب. وهو ما طال فقط بعض الأسماء التي رُفع عنها “الغطاء السياسي” في ظروف محددة، لأنها “لم تكن مدعومة”، أمثال النائب السابق يحيى شمص، والوزير السابق شاهيه برصوميان… بالرغم من أن عدد الذين تدور حولهم الشبهات كبير جداً!
ولذلك صدق المثل الفرنسي، عندما لاحظ أنه عند اختلال نظام اختيار الأشخاص الذين يمثلون فئات المواطنين، لهذا السبب أو ذاك، فعلى الشعب أن لا يستغرب وصول حكّام قد يدفعون ببلادهم إلى فقدان توازنها!
يقول المثل العربي: “الناس على دين ملوكهم”، بمعنى أن عامة الشعب تعكس صورة الحاكم. فيما يقول المثل الفرنسي: “Tel peuple, tel gouvernement”، ما يعني: “هيك شعب… بدو هيك حكّام”.
فعندما خلع رئيس “تيار المستقبل”، رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، سترته (الجاكيت) في إحدى الإطلالات الانتخابية، بات الأمر موضة لدى مناصري “تيار المستقبل”.
وعندما ردّد رئيس الجمهورية المنتخب الراحل بشير الجميل عبارة “في يو” بدل تعبير “في”، باتت العبارة متداولة على لسان كل من يمتّ بصلة إلى حزب “القوات اللبنانية”.
أما في المقلب الآخر، فالرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه، وفي أحد مؤتمراته الصحافية في شهر آب الفائت، وبّخ أحد الإعلاميين من قناة “سي إن إن”، حيث قال له: “اصمت! أنت تتصرف بقلة احترام… ألا ترى أنك تتصرف بقلة احترام؟ أنت تنشر أخباراً كاذبة. اصمت! أنت صحافي مزيف!”
فهل يحق للمسؤول توجيه تجريح شخصي للعاملين في الحقل الإعلامي؟ أم أننا في عصر الديمقراطية التي وضع أسسها الفلاسفة القدماء في اليونان، ويتبجّح بها الرئيس ترامب نفسه مع كل شاردة وواردة عندما يرغب في توجيه انتقاد إلى نظام ديكتاتوري في بلاد العالم الثالث، الذي لم يدرك بعد حيثيات الديمقراطية الأميركية؟
ولم يكتفِ الرئيس الأميركي بذلك، بل منع ممثلي عدة وسائل إعلامية مشهورة من دخول البيت الأبيض، بحجة نشر “أخبار كاذبة”!
وإذا كان الشيء بالشيء يُذكر، وتمثّلاً برئيسه، لن ينسى الإعلاميون في لبنان التوبيخ الذي وجّهه إليهم السفير الأميركي في تركيا والموفد الرئاسي الأميركي إلى لبنان توم برّاك، من على باب القصر الجمهوري في بعبدا، حيث وصل به الأمر إلى توصيف اندفاعهم لتوجيه الأسئلة إليه بعبارة “تصرف حيواني”! حيث وردت العبارة التالية على لسانه: “في اللحظة التي يتحول فيها الوضع إلى فوضى والتصرف كحيوانات، سنغادر. تصرفوا بشكل حضاري”!
فإذا كانت هناك ديمقراطية صحيحة، وتنسحب على جميع المواطنين، فكما أن هناك قانوناً للإعلام من أجل ضبط تصرفات العاملين في هذه المهنة، وجلبهم إلى قوس العدالة مخفورين في بعض الحالات، كما نصّ قانون الإعلام الجديد، واعترضت على ذلك بشدة نقابتا الصحافة والمحررين، فيجب أن يكون هناك قانون يحاسب المسؤول، على الأقل، عندما ينزلق لسانه إلى تعابير لا تليق بموقعه، ويوجّه الإهانات إلى الآخرين.
ولكن أهل السلطة في لبنان محميون بما يُطلق عليه تسمية “المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء”، الذي يتطلب الوصول إليه موافقة ثلثَي أعضاء مجلس النواب. وهو ما طال فقط بعض الأسماء التي رُفع عنها “الغطاء السياسي” في ظروف محددة، لأنها “لم تكن مدعومة”، أمثال النائب السابق يحيى شمص، والوزير السابق شاهيه برصوميان… بالرغم من أن عدد الذين تدور حولهم الشبهات كبير جداً!
ولذلك صدق المثل الفرنسي، عندما لاحظ أنه عند اختلال نظام اختيار الأشخاص الذين يمثلون فئات المواطنين، لهذا السبب أو ذاك، فعلى الشعب أن لا يستغرب وصول حكّام قد يدفعون ببلادهم إلى فقدان توازنها!