«دعوها تحلّق بسلام»… عمل فني بيئي استثنائي للدكتورة رويدا الرافعي يزيّن طرابلس برسالة حياة

عروبة الإخبارية

 

في مشهدٍ جمع بين الفن والإبداع والالتزام البيئي، افتتحت الفنانة التشكيلية اللبنانية الدكتورة رويدا الرافعي عملها الفني البيئي الجديد تحت شعار «دعوها تحلّق بسلام»، وسط حضور رسمي وثقافي وفني وشعبي لافت، في الموقع المقابل للكارتينغ ضمن محيط معرض رشيد كرامي الدولي في مدينة طرابلس.

العمل، الذي يتجاوز حدود المجسم الفني التقليدي، جاء كصرخة إنسانية وبيئية مدوية تدعو إلى حماية الطيور المهاجرة ووقف الصيد الجائر وصون التوازن البيئي، مجسداً رؤية فنية عميقة تُحوّل الألم إلى أمل، والموت إلى حياة.

وأكدت الدكتورة رويدا الرافعي خلال الافتتاح أن هذا المشروع يشكل محطة استثنائية في مسيرتها الفنية والإنسانية، موجهة الشكر إلى كل من آمن بالفكرة وساندها، ومُهديةً العمل إلى مدينتها الحبيبة طرابلس، التي وصفتها بأنها «مدينة الثقافة والجمال والإبداع».

وأوضحت أن المجسم الفني استُلهم من الطيور المهاجرة التي تعبر سماء لبنان كل عام، في رسالة تدعو إلى حمايتها والحفاظ على مسارات هجرتها ودورها الحيوي في الطبيعة، مشيرةً إلى أنها أرادت أن تُحوّل رمز الموت المتمثل بالرصاص إلى رمز للحياة والتحليق والحرية.

وقالت الرافعي: «الطيور ليست مجرد كائنات عابرة في السماء، بل هي شريك أساسي في استدامة النظم البيئية من خلال نشر البذور، وتلقيح النباتات، ومكافحة الآفات والحشرات الضارة، ولذلك فإن حمايتها مسؤولية جماعية وإنسانية».

وشاركت جمعية كشاف البيئة في لبنان في افتتاح العمل الفني ضمن فعاليات يوم البيئة العالمي، بالتعاون مع بلدية طرابلس واتحاد بلديات الفيحاء ولجنة الحدائق والوسطيات في بلدية طرابلس، وبحضور محافظ الشمال السيدة إيمان الرافعي، ورئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل زمرلي، إلى جانب شخصيات اجتماعية ونقابية وبيئية وثقافية.

ويأتي هذا العمل الفني كرسالة حضارية مفتوحة تؤكد أن الفن قادر على إحداث التغيير، وصناعة الوعي، وترسيخ ثقافة حماية الطبيعة والحياة البرية، ليبقى شعاره الخالد:

«دعوها تحلّق بسلام… لأن في تحليقها حياةً للطبيعة ورسالةً للأمل والإنسانية».