كتب المحامي الاستاذ همام عبد اللطيف زيادة /في هذه المناسبة التي أطلقوا عليها “عيد” الأب تجاوزا” ، أحببت أن أخبر كل من تولى سابقا” ويتولى حاليا” شأنا”عاما”

في هذه المناسبة التي أطلقوا عليها “عيد” الأب تجاوزا” ، أحببت أن أخبر كل من تولى سابقا” ويتولى حاليا” شأنا”عاما” من مفتين وقضاة شرعيين حاليين وسابقين ورؤوساء جمعيات خيرية جمعت التبرعات لتشييد مؤسسات تربوية وصحية وإجتماعية لخدمة المجتمع الإسلامي خاصة واللبناني عامة وليس لخدمة عائلاتهم وزوجاتهم وأبنائهم وأحفادهم ،أو المعتدين على عقارات الأوقاف الخيرية والذرية ، بحديث جرى بيني وبين والدي وقدوتي الشيخ عبداللطيف زيادة يرحمه الله وأعلى مرتبته قبل أن يتوفاه الله فجر يوم الجمعة في الثامن من حزيران2001 ، بحوالي عشرة أيام إذ قال لي :
تصور يا إبني همام لو أنني لم أمتنع خلال عملي في المحاماة الشرعية وفي القضاء الشرعي منذ عام 1950 ولغاية تقاعدي من القضاء الشرعي عام 1992 ، عن تجنب المال الحرام ذي المصادر المختلفة ضمن العمل القضائي وخارجه ولم أكتف بالمال الحلال ، وأردت وأنا في هذا العمر أن أتوب إلى الله حيث أنه من شروط التوبة إعادة المال إلى أصحابه ، فكيف يمكنني أن أعيد هذه الحقوق إلى أصحابها من أيتام وأرامل وأصحاب دعاوى وخلافه وأنا لا أعرفهم وقد يكونوا قد توفاهم الله؟ فأجبته : “ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.” الآية 4 من سورة الجمعة من كتاب الله العزيز.
فنصيحتي إلى كل هذه الفئات التي عددتها على سبيل المثال لا الحصر أن يبادروا فورا” ، في حالة الإنغماس في المال الحرام ، أن يعيدوا ما استولوا عليه من أموال المسلمين بطرق غير مشروعة حرمها كتاب الله العزيز وأخطرها أموال الأيتام والأرامل وأموال الأوقاف الخيرية والذرية ، وذلك قبل أن يدركهم الأجل الذي أصبح قريبا” منهم حسب الظاهر ويندموا حيث يصح بهم قوله تعالى في الآيتين 99 و100 من سورة “المؤمنون” من كتاب الله الحكيم :
“حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون # لعلي أعمل صالحا” فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون.”

همام زيادة.