الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على منصة تروس سوشال: استنادًا إلى حقيقة أن المناقشات مع إيران قد رُفعت إلى أعلى مستويات القيادة الإيرانية وحظيت بالموافقة، فقد قررتُ، بصفتي رئيس الولايات المتحدة الأميركية، إلغاء الضربات الجوية وعمليات القصف التي كان من المقرر تنفيذها ضد إيران مساء اليوم.. جرى اعتماد المناقشات والنقاط النهائية، سواء من حيث المبدأ أو في تفاصيلها الدقيقة، من قبل جميع الأطراف المعنية. سيظل الحصار البحري قائمًا بالكامل وساري المفعول إلى حين استكمال هذه التسوية. وسيُعلن قريبًا عن موعد ومكان التوقيع عليها.

تصاعدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، الخميس، مع تبادل الطرفين الهجمات الجوية لليوم الثاني، إثر إسقاط مروحية أميركية «أباتشي» الاثنين قرب مضيق هرمز.
وفي تطور دراماتيكي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة الليلة»، وستسيطر قريباً على البنية التحتية لقطاعي النفط والغاز وأسواقهما، مؤكداً عبر منصة «تروث سوشيال»: «في وقت ليس ببعيد بالمستقبل، سنستولي على جزيرة خرج، وغيرها من مواقع البنية التحتية النفطية، وسنسيطر سيطرة كاملة على أسواق النفط والغاز لديهم، كما فعلنا مع فنزويلا».
في المقابل، عدّت طهران أن وقف إطلاق النار المستمر منذ شهرين أصبح «دون معنى عملياً» بعد ليلة من الضربات الأميركية، محملة واشنطن مسؤولية «العواقب الخطيرة» للتصعيد.
وردّت إيران بإعلان استهداف قواعد عسكرية في الكويت والبحرين والأردن، وإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة وتهديد أي سفينة تحاول العبور، مما وضع المسار الدبلوماسي كاملاً على المحك وهدد بإغراق المنطقة في نزاع مفتوح.
وكانت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» قد أوضحت أن أحدث موجة من ضرباتها استهدفت «قدرات المراقبة العسكرية وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي» في أنحاء إيران رداً على «العدوان الإيراني المستمر».
وبفعل هذا الصدام المباشر، دخل مسار التفاوض الذي كان يُطرح بوصفه قريباً من اتفاق أولي، مرحلة معقدة نسفت الهدنة الهشة ودعت الأطراف الدولية لتكثيف التحركات الدبلوماسية لمنع الانهيار الكامل.
وبالتزامن مع التهديدات السياسية، وسّعت واشنطن عملياتها البحرية المرتبطة بالحصار المفروض على إيران منذ 13 أبريل، إذ أعلنت «سنتكوم» اعتراض وتعطيل ناقلة النفط «جالفير» التي ترفع علم غينيا بيساو في خليج عمان بإطلاق صاروخين من طراز «هيلفاير» على غرفة محركاتها لرفضها الامتثال للتعليمات.
وتعد «جالفير» ثالث سفينة تُعطّل هذا الأسبوع والتاسعة منذ بدء الحصار، مما فاقم المخاوف من تحول الممرات المائية إلى ساحة مواجهة تهدد حركة الشحن والطاقة العالمية.