كتب المحامي الاستاذ همام عبد اللطيف زيادة/قال الخليفة الراشد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قال الخليفة الراشد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
“اللهم إني أعوذ بك من عجز الثقة وجلد الفاجر .”
صاحب الحق قد يضعف ويستكين في معركته مع أهل الفساد وقد يصيبه الإحباط عندما لا يرى ثمرة جهده وسعيه لإزهاق الباطل وأهله وخاصة عندما يتلقى الفجرة دعما من بعض أهل السلطة والنفوذ الأكثر فجورا” منهم .
بينما نرى في المقابل أن الفاجر يصبر ويتحمل ويثابر لتحقيق مأربه ولا يصيبه ما أصاب أهل الثقة من إحباط ويأس حتى يصل إلى مبتغاه.
وما يجب أن يحصل هو العكس بحيث لا ييأس أهل الثقة ولا يصيبهم الإحباط عند مقارعتهم لأهل الباطل وأن لا يبتعدوا قيد أنملة عما شرعوا به ، فهم لو نجحوا في كشف أهل الفساد وتعريتهم أمام الرأي العام ومحاكمتهم فبها ونعمت ، وإن لم يكتب لهم النجاح فقد كسبوا رضى الله لأنهم بذلوا طاقتهم في سبيل إحقاق الحق ونصرة أهله وإزهاق الباطل ومحاربة حزبه.
ولنا في قوله تعالى في الآية 169 من سورة آل عمران : “ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون” أكبر محفز ودافع للإستمرار في المعركة الدائمة بين أهل الخير والحق من جهة وبين أهل الشر والباطل من جهة أخرى في جميع ميادين الحياة من جمعيات ونقابات ومهن حرة ومؤسسات رسمية ، مدنية وعسكرية، وغيرها حتى يقضي الله أمرا” كان مفعولا .
همام زيادة.