متى يستقل تاريخنا ويحكم نفسه؟ /بقلم الأستاذ محمود القيسي
متى يستقل تاريخنا ويحكم نفسه؟
✍️ محمود القيسي
متى يستقل التاريخ ويحكم نفسه ويتبع قوانينه ومعاييره الخاصة.. ولا يقبل التدخلات الخارجية سواء جاءت من سلطات سياسية أو دينية أو من مجالات أخرى… التاريخ طريق الحقيقة وليس اختطافها او تزويرها؟؟؟
لأول مرة منذ 26 عاما.. علم إسرائيل يرفع فوق قلعة الشقيف التاريخية بعد إعلان الجيش الإسرائيلي السيطرة عليها وتوسيع عملياته شمال الليطاني. فلماذا تمثل مرتفعات الشقيف أهمية خاصة؟
قلعة الشقيف أو قلعة شقيف أرنون هي قلعة تقع في لبنان، تبعد حوالي كيلو متر واحد عن أرنون، بناها الرومان، وزاد الصليبيون في ابنيتها، ورممها فخر الدين الثاني. وهي مبنية على صخر شاهق «شير» يُشرف على نهر الليطاني وسهل مرجعيون ومنطقة النبطية من جهة أخرى. لكن هندستها التي تلتوي مع الجبل، وجدرانها المشيدة بالصخور المحلية تجعلها تبدو كأنها «مخبأة» بين حنايا الصخور فيما يُرى معلمها من على بعد مسافات. تُعرف القلعة في المراجع التاريخية باسم قلعة بوفور Beaufort أي الحصن الجميل.
وقعت معركة الشقيف بين الجيش الإسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية (PLO) في 6 يونيو 1982 في قلعة الشقيف. وكانت واحدة من أولى المعارك التي شهدتها حرب لبنان 1982 ونتج عنها احتلال الجيش الإسرائيلي للقلعة بعد استشهاد جميع المقاتلين الفلسطينيين الذين رفضوا الاستسلام او الانسحاب.
تعرضت القلعة لتخريب من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي. إذ تم قصفها عدة مرات قبل اجتياح عام 1982. ثم استخدمها الجيش الإسرائيلي كمركز عسكري. فقد عملت قوات الجيش الإسرائيلي بجهد على تدمير معالم هذه القلعة حيث تداعت وتشققت جدرانها بسبب تحرّك الآليات العسكرية داخل حرم القلعة. أضف إلى ذلك التغيير في شكل القلعة الهندسي، فالغارات والقصف المدفعي دمّرا البرج الرئيسي والجدران الخارجية للقلعة خلال سنين الاحتلال.
ولكن يبقى ردم الخندق المحيط بتلة شقيف أرنون من أكثر عمليات التشويه التي عرفها الموقع. فالخندق الذي حفره الصليبيون، والذي يهدف إلى تأمين مركز دفاع عن القلعة، ردمه الإسرائيليون أولاً بالاسمنت، ثم شيّدوا تحصينات في داخله. قبل الانسحاب كان الجيش الإسرائيلي ينوي تفجير المنشآت داخل الخندق ما كان سيؤدي حتماً إلى تدمير الموقع، لكن التوسط من خلال اليونسكو أوصل إلى تغيير في طرق التفجير، أدت بالطبع إلى زيادة التصدّع في الجدران.
نعم، لأول مرة منذ 26 عاما.. علم إسرائيل يرفع فوق قلعة الشقيف التاريخية بعد إعلان الجيش الإسرائيلي السيطرة عليها وتوسيع عملياته شمال الليطاني.
“هل ندرك المجهول فينا ؟ هل نغني مثلما كنا نغني ؟
سقطت قلاع قبل هذا اليوم ، لكن الهواء الآن حامض…”
نعم، سقطت بلاد وقلاع وجسور قبل هذا اليوم، لكن الهواء الان حامِض..
حامِض من حروب الأجندات السياسية الخارجية الخارجة عن سيادتنا الوطنية.. الأجندات الإسرائيلية-الايرانية المُغتصبة سيادتنا الوطنية!