كتب المحامي الاستاذ همام عبد اللطيف زيادة /لا شك أن المراكز العليا في الدولة اللبنانية على الصعد الإدارية و القضائية و العسكرية تهم جميع اللبنانيين

لا شك أن المراكز العليا في الدولة اللبنانية على الصعد الإدارية و القضائية و العسكرية تهم جميع اللبنانيين ، إلا أن طبيعة التركيبة اللبنانية تجعل للمرجعية السياسية لكل طائفة الكلمة العليا عند تعيين أي شخص في منصب هو من حصة هذه الطائفة.
لذلك نرى أن قائد الجيش وهو من حصة الطائفة المارونية ، وهو بالحقيقة قمة في المهنية والمناقبية، كان من أختيار رئيس الجمهورية. والمدير العام للأمن العام وهو من حصة الطائفة الشيعية كان من اختيار رئيس مجلس النواب.
لذلك فلا يجوز ولا يصح عندما يصل الأمر إلى تعيين المدعي العام التمييزي وهو من حصة الطائفة السنية أن يقع خلاف على الإسم بين المرجعيات السياسية فيتم تكليف الأقدم سنا ريثما يتم الإتفاق على شخصية المدعي العام التمييزي.
من واجب رئيس مجلس الوزراء ومن حقه أن يطرح إسم الشخصية التي يراها ملائمة لهذا الموقع الحساس من النواحي العلمية والأخلاقية والسلوكية ويتمسك به .
لماذا لا يطرح الخلاف ولا يوجد إلا إذا وصل الأمر إلى المواقع التي هي من حصة الطائفة السنية التي هي أكبر طائفة في الجمهورية اللبنانية و ذات بعد عربي واسع وعميق لا تتمتع به أية طائفة أخرى بكل موضوعية ؟

همام عبداللطيف زيادة.