بدعوة من الجمعية اللبنانية الكندية في الشمال، وبرعاية غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال، عُقد في مقر الغرفة لقاء حواري عبر تقنية “مايكروسوفت تيمز” مع النائب الكندي من أصل لبناني فيصل خوري
بدعوة من الجمعية اللبنانية الكندية في الشمال، وبرعاية غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال، عُقد في مقر الغرفة لقاء حواري عبر تقنية “مايكروسوفت تيمز” مع النائب الكندي من أصل لبناني فيصل خوري، ومنسق الجمعية في كندا الدكتور وليد حديد عرّاب هذا اللقاء، وبمشاركة عدد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في شمال لبنان.
حضر عن الجمعية اللبنانية الكندية رئيسها السيد زياد كمالي، وأمينة السر السيدة هند غمراوي كمالي، وعضو الهيئة العامة الأستاذ محمد الأسمر، إضافة إلى المستشارة الأستاذة هدى الخطيب شلق.
واستضافت غرفة طرابلس هذا اللقاء الحواري برعاية رئيسها الأستاذ توفيق دبوسي، وبمشاركة رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل زمرلي، ورئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس المهندس حسان ضناوي، ورئيس لجنة متابعة مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض – القليعات السيد حامد زكريا.
في مستهل الجلسة، رحّب دبوسي بالنائب خوري والدكتور حديد، مشيداً بإطلالتهما من غرفة طرابلس، ومؤكداً أن طرابلس الكبرى، الممتدة من البترون إلى أقاصي عكار، تشكّل منطقة واعدة قادرة على أن تكون رافعة أساسية للاقتصاد اللبناني. واستعرض مبادرات الغرفة، لا سيما مشروع “طرابلس عاصمة اقتصادية” ومشروع “طرابلس الكبرى” الذي يتضمن مطاراً (Hub) ومحطة قطار ومنشآت نفطية على الساحل الشمالي، مشدداً على أن الاستقرار هو المدخل الأساسي لجذب الاستثمارات، معوّلاً على دور القطاع الخاص في إعادة النهوض الاقتصادي.
كما نوّه دبوسي بالجيل الجديد الذي يتولى المسؤوليات في طرابلس، معتبراً أن وجود هذه الطاقات في مواقع القرار يشكّل عامل ثقة وضمانة للشفافية لإطلاق عجلة التنمية.
من جهته، أكد رئيس الجمعية اللبنانية الكندية في الشمال زياد كمالي أن هذا اللقاء يأتي بمبادرة من الجمعية وبالتعاون مع غرفة طرابلس، شاكراً مشاركة سعادة النائب فيصل خوري، رئيس الجمعية الفخري، والدكتور وليد حديد، والحضور الكريم، وذلك في إطار تعزيز التواصل بين لبنان والاغتراب، ولا سيما مع الشخصيات اللبنانية الناجحة في الخارج. وأشار إلى أن الجمعية تحرص على فتح قنوات حوار بنّاء بين مختلف المكونات الاقتصادية والإدارية في طرابلس الكبرى وبين أصدقاء لبنان في كندا، بهدف دعم مسار التنمية واستقطاب الاهتمام الدولي بالمشاريع الحيوية في المدينة.
وشدد كمالي على أهمية دور الاغتراب اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة، معتبراً أن التعاون مع الجهات الدولية الصديقة، وفي مقدمها كندا، يمكن أن يشكّل رافعة حقيقية للنهوض الاقتصادي، خصوصاً عندما يقترن بالشفافية والعمل المؤسساتي الجاد.
بدوره، عرض النائب خوري العلاقة المتينة التي تجمعه بالجمعية اللبنانية الكندية، مثمّناً دور رئيسها في خدمة الجالية ومتابعة أوضاعهم، وذلك عبر تواصله مع السفارة والجهات الحكومية الكندية. وتطرّق خوري إلى جهوده التي شارك فيها مؤخراً على صعيد الاتصالات الدولية لوقف إطلاق النار في لبنان، مشيراً إلى تواصله مع جهات كندية وأميركية وفرنسية لتحقيق هذا الهدف. كما تحدث عن جهوده في تأمين المساعدات الكندية بعد انفجار مرفأ بيروت، لافتاً إلى أن الحكومة الكندية خصصت حالياً نحو 37.7 مليون دولار، تم وضعها بتصرف الأمم المتحدة بالتنسيق مع الجيش اللبناني والصليب الأحمر، في ظل صعوبة التعاون المباشر مع مؤسسات الدولة.
وأشار خوري إلى إمكانية التركيز على التعاون الاقتصادي مع مدينة طرابلس ومؤسساتها، كما كشف عن مشاريع قيد التحضير بالتعاون مع جامعة البلمند في عكار ووادي خالد، إضافة إلى متابعته لملف مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض عبر اتصالات مع جهات دولية.
من جهة أخرى، أكدت الأستاذة هدى الخطيب شلق، في ضوء الظروف القاسية التي مرّ بها لبنان، أهمية بناء الثقة عبر الحوكمة والشفافية والدقة في التعامل بين المؤسسات بشكل عام والجهات المانحة والمستثمرة.
من جانبه، شدد رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة على أن المدينة أمام فرصة جديدة رغم التحديات، مع وجود طاقات شابة في مواقع القرار، مؤكداً العمل على إعادة بناء الثقة بين البلدية والمواطنين، عبر تعزيز الجباية وتطوير الخدمات في المدينة، والانفتاح على الاغتراب لاستقطاب الدعم والاستثمار.
وتحدث حامد زكريا عن مسار عمل لجنة متابعة مطار القليعات، وعن الجهود التي يبذلها المهندس حمدي شوق لتطوير المطار بمواصفات عالمية، مستعرضاً التحديات التي تواجه المشروع، ومؤكداً الحاجة إلى دعمه من قبل الاغتراب والشخصيات اللبنانية في الخارج، ورفض الاكتفاء بحلول مرحلية لا تحقق الجدوى الاقتصادية المرجوة.
بدوره، أشار وائل زمرلي إلى أن طرابلس تشهد مرحلة تغيير حقيقية تعكس إرادة الناس، مع وجود وعي مجتمعي وإرادة جديدة للعمل بشفافية، داعياً إلى تعزيز التعاون المنتج بين مختلف الجهات.
أما حسان ضناوي، فلفت إلى أن المنطقة الاقتصادية الخاصة تسعى إلى ترسيخ نموذج قائم على الشفافية وجذب الاستثمارات، مشدداً على أهمية التعاون مع شركات دولية، لا سيما الكندية، ومبرزاً الموقع الاستراتيجي لطرابلس وقدرتها على تحقيق جدوى اقتصادية واعدة.
وتحدثت السيدة هند غمراوي كمالي عن استعداد الجمعية لتوفير كل الجهود للمساهمة في تحقيق نهضة طرابلس وازدهارها، وضرورة الاستفادة من الطاقات اللبنانية المنتشرة في العالم لخدمة قضايا الوطن.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على متابعة ما طُرح فيه عبر اجتماعات تحضيرية، بهدف ترجمة المقررات إلى خطوات تنفيذية عملية.
