إخواني وأخواتي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إنَّ قوافلَ العِتق قد دنت ساعةُ ارتحالها، ونجومَ هذه الليالي المضيئة توشك أن تأفل، وقد آذن الموسمُ بالانقضاء/بقلم فضيلة الشيخ مظهر الحموي
إخواني وأخواتي الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنَّ قوافلَ العِتق قد دنت ساعةُ ارتحالها، ونجومَ هذه الليالي المضيئة توشك أن تأفل، وقد آذن الموسمُ بالانقضاء، وأوشك الركبُ أن يطوي الفيافي ويغادر منازل الإقبال. فاستدركوا ما بقي، وأدركوا الركب قبل أن تُقبَضَ الأيادي من العطاء وتُطوى صحائفُ الساعين.
تزودوا من التقوى زادَ الراحلين، واستكثروا من الاستغفار استكثارَ الموقنين، وأفيضوا من الدعاء إفاضةَ المضطرين؛ فكم من عبدٍ أدركته نفحةٌ في آخر المسير فبلغ بها منازل القبول، وكم من غافلٍ توانى حتى إذا انصرمت الأيامُ وولّت الليالي لم يجد إلا الحسرةَ والندم.
فألحّوا على أبواب الرحمة إلحاحَ الفقير على باب الكريم، واعتصموا بحبال الرجاء، فإن ربَّ الفضل لا يخيّب قاصدًا، ولا يردُّ مؤمِّلًا، ولا يضيع دمعَ المنكسرين.
وإن سبقتم إلى مواطن الإجابة، ووقفتم على أبواب الفضل والقبول، فبالله عليكم لا تنسوني من صالح دعائكم ، فلعل دعوةً صادقةً في هدأة السحر تبلّغ صاحبها منازل العتق، وتفتح له بابًا من الرحمة لا يُغلق.
سلامٌ على قلوبٍ عرفت قدر المواسم فاغتنمتها، وأدركت فضل الأوقات قبل أفولها.
تقبّل الله طاعاتكم، وصيامكم وكتب لكم الأجر، وجعلكم من أهل رضوانه
اخوكم الشيخ مظهر الحموي