كتب الأستاذ فيصل درنيقه/ منسق تجمع اللجان والروابط الشعبيه في الشمال
فيصل درنيقه
منسق تجمع اللجان والروابط الشعبيه في الشمال
أثر تكرار حوادث سقوط الأبنية بشكل كامل أو جزئي في مدينة طرابلس، وما نتج عنها من مخاطر جسيمة على السلامة العامة، ولا سيّما الحادثة الأخيرة المؤسفة، وما رافقها من بيانات رسمية صادرة عن الجهات المختصة، وفي مقدّمها بيان بلدية طرابلس الذي أعلن وجود 105 مبانٍ مهدّدة بالانهيار وتحتاج إلى إخلاء فوري استناداً إلى كشوفات فنية ميدانية، يهمّنا التأكيد على ما يلي:
إن ما تشهده المدينة لم يعد حالات متفرقة، بل مؤشرات واضحة إلى وضع إنشائي غير آمن في عدد من الأبنية السكنية، بما يشكّل تهديداً جدياً للسلامة العامة ولأرواح المواطنين وممتلكاتهم، الأمر الذي يفرض التعاطي مع هذا الملف بأقصى درجات المسؤولية، ووفق القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، بعيداً عن أي تهاون أو معالجة جزئية.
كما أن فتح التحقيقات لمعرفة أسباب الانهيارات وتحديد المسؤوليات، وفق ما أُعلن رسمياً، يُعدّ خطوة ضرورية يجب متابعتها واستكمالها ضمن الأطر القانونية السليمة، منعاً لتكرار هذه الحوادث وحفاظاً على الأمن العام.
وفي هذا الإطار، تبرز ضرورة إعادة النظر والكشف الشامل على جميع المباني المخالفة، سواء لجهة المخالفة في البناء الأساسي، أو نتيجة الإضافات غير المرخّصة أو التعديلات الفردية على هيكل البناء، لما قد ينتج عنها من إضعاف للسلامة الإنشائية وتعريض السكان والجوار لمخاطر جسيمة.
كما نؤكد أن المطلوب فوراً هو تنفيذ قرارات الإخلاء للمباني المصنّفة خطِرة، وتأمين بدائل سكنية مؤقتة تحفظ كرامة السكان، وذلك ضمن مهلة واضحة تُخصّص لإنجاز أعمال الترميم الأساسية، ولا سيّما تدعيم وترميم الأساسات والهيكل الإنشائي، استناداً إلى تقارير هندسية معتمدة.
ولا يفوتنا توجيه كل الشكر والتقدير إلى الفرق الطبية، والدفاع المدني، والقوى الأمنية، وكل جهة قامت بدورها في عمليات الإنقاذ، وحماية الأرواح والحفاظ على الممتلكات، في هذه الظروف الصعبة.