المركز الإسلامي الثقافي بيروت /المفتي دريان تناول المستجدات مع وفود متضامنة وداعمة

إستقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان في دار الفتوى، وفداً من المركز الثقافي الإسلامي في بيروت برئاسة السفير هشام دمشقية.
وأكد السفير دمشقية ان «الزيارة هي لدعم مواقف سماحته الوطنية والإسلامية التي تسعى إلى إبعاد شرر الفتن المشتعلة في المنطقة عن لبنان، حيث استطاع سماحته من خلال مروحة الاتصالات واللقاءات الوطنية العريضة التي قام بها، تحقيق درء الفتنة وسحب صواعق التفجير التي يحاول العدو الصهيوني زرعها لإيقاع الصراع بين أبناء البلد الواحد».
كما اطلع السفير دمشقية المفتي دريان على أنشطة المركز وانتخاب الهيئة الإدارية الجديدة  واللجان التي شكلها المركز لتفعيل عمله.
المفتي دريان
المفتي دريان أكد للوفد أن علاقة دار الفتوى بالمركز الثقافي الإسلامي تمتد لعشرات السنين، وأن المركز هو الذراع الثقافي لدار الفتوى، موضحاً أن معوقات عمل المركز موجودة ولكن إرادة القيمين وأعضاء المركز تجعلنا نتطلع بتفاؤل وأمل لتفعيل عمل المركز الثقافي الإسلامي ودوره.
أضاف ، لا شك أنه إلى جانب المواقع الأساسية للسنّة هناك مؤسسات وجمعيات نشيطة وهي مهمة وتسهم في مرحلة تجاوز الأزمة التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن دار الفتوى متمسكة بالثوابت الوطنية والإسلامية، وأنه في خطابنا لا نتكلم باللغة المذهبية ولكن هذا لا يعني أننا لسنا حريصين على حقوق أبناء طائفتنا لذلك توجهنا مؤخرا بالخطاب إلى أبناء طائفتنا للاستنهاض وعدم السماح للاحباط ان يسيطر عليهم وقطعا للطريق للذهاب إلى التطرف، ولذلك عززنا الوسطية والاعتدال.
وأوضح المفتي دريان أن المنطقة تواجه مشروع تفتيت طائفي تقف وراءه إسرائيل والصهاينة وهو ما تشهده سوريا، مؤكدا على أفضل العلاقات مع سوريا ووحدة شعبها.
وشدد المفتي دريان أن تحركه هو لوأد الفتنة وإبعاد لبنان عن تأثيراتها ولتجاوز الفتنة وتجاوز مرحلة الخوف التي سادت.
وختم المفتي دريان بالدعوة للتطبيق الكامل للقرار 1701 والذي نفذه لبنان ولم تلتزم به إسرائيل التي تستمر في خرق الاتفاق وتستمر ياعتداءاتها، مؤكدا على الثقة الكاملة بالرؤساء الثلاثة وتأييده  للموقف الموحد  الذي صدر عنهم وخصوصا فيما يتصل بقرار السلم والحرب وحصرية السلاح، وأنه لا خلاص للبنان إلا بالوحدة الوطنية والتعايش بين مكونات لبنان الذي نعتز ونفتخر به وبنسيجه، متوجهاً إلى المركز الثقافي الإسلامي بالقول: دوركم مهم لأنه على عاتقكم مسؤولية نشر الوعي الثقافي الإسلامي وسنكون على تعاون تام معكم.
ونوَّه مفتي الجمهورية بـ»نشاط المركز الثقافي الإسلامي الذي يتكامل بحكمة واتزان مع الظروف الحرجة التي يمر بها لبنان، وبالتالي يثبت المركز والقائمين عليه انه الذراع الثقافي لدار الفتوى».
المؤتمر الشعبي اللبناني
واستقبل المفتي دريان، وفدا من المجلس التنفيذي لـ»المؤتمر الشعبي اللبناني» برئاسة المحامي كمال حديد، وتم البحث في آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية.
بعد اللقاء، قال حديد في تصريح: «تشرفنا بلقاء سماحته في هذه الدار العريقة التي تمثل مرجعية إسلامية ووطنية كبيرة، ونوهنا بمواقفه التوحيدية ومبادراته في هذه الظروف المتشابكة وطنيا وإقليميا لمنع الفتنة وتحصين وحدة الصف الإسلامي في مواجهة كل المخاطر التي تتهددها».
اضاف: «أكدنا خلال اللقاء، ضرورة العمل على تعزيز الوحدة الوطنية وقاعدتها الوحدة الإسلامية في هذه الظروف التي تتعرض فيها الوحدات الوطنية في معظم الدول العربية لأزمات وصراعات تصب في رصيد المطامع الصهيونية التوسعية، خصوصا أن لبنان ما زال يتعرض للاعتداءات الصهيونية اليومية مع رفض الاحتلال الانسحاب من التلال الجنوبية المحتلة ونقاط الحدود على خط الهدنة ومن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا التي طال احتلالها لأكثر من نصف قرن».
وختم قائلا: «نتطلع إلى استمرار مبادرات صاحب السماحة على صعيد تعزيز وحدة الصف الإسلامي وعلى المستوى الروحي اللبناني العام، لتحصين الوحدة الوطنية وتعزيزها وصونها من ارتدادات خارجية، ولمنع أي إسهامات محلية في تأجيج أزمات الجوار، وتعزيز الموقف الوطني العام لدعم صمود أهلنا في غزة والضفة الغربية والذين يتعرضون لأبشع إبادة جماعية بالسلاح والأمراض والتجويع».
جمعية الدعاة
والتقى المفتي دريان وفدا كبيرا من جمعية «الدعاة» برئاسة الشيخ محمد أبو القطع الذي وضع المفتي دريان في أجواء النشاطات والأعمال التي تقوم بها الجمعية لخدمة الإسلام والمسلمين، واكد دعمه وتأييده لـ«المواقف الحكيمة والرشيدة للمفتي دريان، خصوصا في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان».