قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب /نِدَاءٌ إلى سَلْمَى

نِدَاءٌ إلى سَلْمَى…!

في أضاميمِ الذَّاكرةِ والبُرتقال،
في المسافةِ الممتدةِ من عكَّا إلى دمشق،
ومن عمقا إلى يركا،
ومن كفر ياسيفَ إلى ينوح،
ومن الغابسيةِ إلى “أبو سنان”،
ومن الضِّلعِ الخامس إلى أخيه السَّابع،
ومن التَّفاصيلِ الأصيلةِ في مواقعِ الشَّمسِ والقمرِ والنُّجوم،
إلى أبجديَّةِ التُّوتِ والزَّيتونِ والتِّين وسلجوق،
ومنَ رمزيَّةِ اليَشْمِ واليَاقُوتِ والعقيق،
إلى العتقِ المُصلِّي في حلبِ الشَّهباء،
وفي الشَّامِ العنقاء،
وفي الوَجْدِ المُحنَّى بترابِ السُّويداء،
ومن القلبِ إلى القلبِ نداء:
لا تسجدوا للخرَابِ والهَباء،
ولا تركنوا للفتنةِ والغوغاء،
فتسقطوا في التِّيهِ والخَرَابِ والضَّيَاعِ والوباء،
ودعوها فإنَّها نتنةٌ كالجيفةِ البكماءِ الخَرقاء الدَّهياء…!.
هنا الآتي صهيلٌ وارتقاء، كالماضي المُكلَّلِ بالزَّيزفون،
فلا تُسْقِطُوا الأعناقَ في أعراسِ نتنياهو وشيمون،
وكونوا يداً واحدةً من سُلالةِ الياسمين،
ولا تركنوا إلى صانعي الفتنةِ والدَّمارِ،
فتمسَّكُمُ النَّارُ،
ثُمَّ لا تُنْصَرون…!.
انظروا الأرضَ والسَّماء،
واشخصوا عينَ عطا وراشيا والنَّبطيةَ وصيدون وبيروتَ وطرابلسَ الشَّام،
ولا تنسوا مراقي النَّحلِ والتُّفاحَ في بنت جبيل وسير الضنية،
وإذَّاكَ ندرك أنَّا في الهواءِ والماءِ والحرفِ سواء،
فكيفَ يكونُ سبيلٌ علينا لقاتلي الأنبياء،
وكيفَ نجثو،
بدلَ أن نعلو،
ونترقَّى من عليٍّ إلى علياء…!.
هُنا أرضُ رسالاتِ السَّماء،
هُنا البُرقوقُ كتاب،
والعشقُ سحاب،
هنا مريمُ كفاطمةَ،
كزينبَ،
كخديجةَ،
كعائشةَ وسلمى ودلال ورباب،
فاسلكوا طريقَ الحرفِ الواحدِ والخيرات،
ولا تكونوا وقوداً يحملنا من حفرة سايكس بيكو إلى وهاد الانقراضِ والزَّوال…!.
سلمى…!،
أيَّتها الحصيفةُ الحكيمة!،
لا تُلقي بالاً لما يقولُهُ ويوسوسُ لهُ السُّمُ والذَّيفان،
ولا تكوني أبداً من أتباعِ الشَّيطان،
بلِ اعلولي فوقَ مكائدِ المتاهاتِ،
وكوني المريميَّةَ والزَّعترَ والكَلِمَ السماويَّ الأصيلَ والنَّبيل،
ولا تُلقي بالاً للحرباوات،
ولا تسمحي بأيِّ وجهٍ من الوجوهِ لولادةِ الخيبات،
بل تذكَّري عهدَ التُّوليبِ والسَّماء،
وقولي بالنَّبضِ الفَيْنَان،
قولي بالخَفْقِ الرَّيان،
قولي بالفَمِ المَلآن:
لا لنتنياهو،
لا لترامب،
لا للتَّشَرذُمِ والانقِسَام،
ولا،
ثُمَّ لا لمكائدِ الاستعمارِ والشَّيطان…!.

مَروان مُحمَّد الخطيب
17/7/2025م