قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب/من حلب

من حلب…!

صباحُ الخيرِ مِنْ حَلَبِ الوِئامِ
مُنَدَّىً بالأَصالةِ والشَّآمِ

صباحٌ قدْ تَعَلَّقَ بالأَمانِيْ
بذيَّاكَ المُعَنْدِلِ كالوِسَامِ

وجابَ الأُفْقَ جَذْلاناً مُحَنَّى
كَهَدْلِ الشَّوقِ فِيْ رَفِّ الحَمَامِ

وَصَيَّرَنِي لِفَاطِمَتِي نَسِيْمَاً
وعِطْراً قَدْ تَهَيَّأَ للكَلَامِ

هُنَا الأَضلَاعُ تخفقُ باشْتِيَاقٍ
لأَزمَانِ الرِّجَالَاتِ العِظَامِ

لِذَيَّاكَ المُحَلِّقِ في البَرَايَا
بِشِعرٍ فاضَ رَحْقَاً كالخِتَامِ

وَجَابَ الأرضَ فِيْ حِكَمٍ تَسَامَتْ
سِرَاجَ النُّورِ في مَسْرَى الأَنامِ

هُنَا نتذكَّرُ الأَمْجَادَ طُرَّاً
بني حَمْدَانَ، شاعرَهَا الهُمَامِي

وَأَشْهِبَةً تَنَادَتْ في سَمَاءٍ
كَلُمْعَاتِ التَّأَلُّقِ بالحُسَامِ

وَغَزَّةَ إذْ تَفَيْنَقَ فِيْ مَدَاها
رُمَاةٌ مِنْ تَرَاجيعِ الرُّكَامِ

تَسَامَوا في العُلا آياتِ فَجْرٍ
وآتٍ من تَرَاتِيْلِ الغَمَامِ

هُنَا نَعلُو لِحَرْفٍ قَدْ تَوَارَى
مَعَ الأَعتَامِ في سِفْرِ الظَّلامِ

فنقطفُ مِنْ مُحَيَّاها نُجُومَاً
عَلَتْ في الأُفْقِ هَدْيَاً للأَمَامِ

ونُسْرِجُ فَوْقَ صَهْوَتِها حَنِيْنَاً
لِمَاضٍ مِنْ نُسَيْمَاتِ الهُيَامِ

فَنَغفُو في مَدَاهَا رَجْعَ صَبٍّ
مُعَنَّىً مِنْ مَرَارَاتِ السَّقَامِ

وَنَشْدُو فَوْقَ خَفْقِ الشَّوْقِ شَدْوَاً
تحرَّرَ مِنْ مَتَاهَاتِ القَتَامِ

وَجَابَ الفَجْرَ حُلْمَاً مِنْ مَحَارٍ
وَمَرْجَانٍ تَظَلَّلَ بالإِمامِ

فَكَانَ العَدْلُ مِيْقَاتَ الثُّرَيَّا
رُحَاقَ الوَحْيِ، مِسْكَاً للخِتَامِ!

مَروان مُحمَّد الخطيب
حلب يوم:
28/6/2025م