*موقف حاسم لنقابة أطباء لبنان/ طرابلس*/كلمة نقيب أطباء لبنان- طرابلس الدكتور ابراهيم مقدسي في المؤتمر الصحفي بتاريخ 10/6/2025

بعد الاعتداء المُستنكَر الذي تعرّض له منذ ايام طبيب الطوارئ في المستشفى الاسلامي الخيري الدكتور محمد خضر و بعض موظفي قسم الطوارئ، و هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه فقدتمادت سابقا أيادي الشر و البلطجة و الجهل بالتطاول و الاعتداء على الجسم الطبي خاصة في المستشفيات …
كان القرار الجديد و المأمول لنقيب أطباء لبنان / طرابلس الدكتور إبراهيم المقدسي الذي تواصل مع معالي وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين و مع رئيس مجلس إدارة المستشفى الخيري الإسلامي الاستاذ كميل قصير لاتخاذ موقف حاسم و جازم بالتنديد و الاستنكار و ضرورة إنهاء تام لتفلّت شراذم الجهالة و الغباء، فكانت الدعوة لعقد مؤتمر صحفي في حرم النقابة بحضور نقيب الأطباء د. ابراهيم المقدسي و رئيس مجلس إدارة المستشفى الاستاذ كميل قصير و ممثل وزير الصحة د. جوزيف حلو مدير العناية الطبية في الوزارة ،و نائب طرابلس د.حيدر ناصر الذي وعد بإثارة الموضوع و إصدار التوصيات باللجنة الصحية النيابية لقرارات رادعة لكل من تسوّل له نفسه التعرّض و الاعتداء لأيِ جسم طبي نبيل، و رئيس مصلحة الصحة في الشمال د. سعدالله صابونة …
الكلمة الأولى كانت للدكتور وسيم درويش رئيس اللجنة الطبية في المستشفى الاسلامي ، فكلمة جامعة للنقيب د. ابراهيم المقدسي و كلمة لممثل الوزير د. جوزيف حلو و كلمة د. كميل قصير / عن المستشفى الاسلامي.. و كان التواصل عبر الزوم ( صوت و صورة ) مع د. محمد خضر المعتدى عليه و الذي لم يزل طريح الفراش ،الذي استمع لكل كلمات المؤتمرين شاكرا لهم الموقف الحاسم و الحازم للوزارة و النقابة وخاصة بعد أن تم اعتقال الجهات المعتدية خلال ساعات بأوامر مشددة من معالي وزير الداخلية احمد الحجار ، و يبقى للمستشفى الاسلامي اختيار الوقت الملائم لإعادة العمل بقسم الطوارئ كما ابلغ بذلك د. وسيم درويش بعد اجتماع لمجلس إدارة المستشفى، ثم مداخلات من الحضور الذين أبدوا ارتياحهم لتفعيل الموقف المناسب و الضروري و أهمه اقتراح قيام مدعي عام صحي و التعاون التام بين أربع نقابات صحية بصورة مستمرة ..
و من أبرز المداخلات كلمة النقيب السابق د. محمد نديم صافي و د. عمر فتفت رئيس مستشفى الحنان الخيري و التوصية الجادة لتمكين أجهزة الأمن في المشافي بصورة حديثة .

*كلمة سعادة نقيب أطباء لبنان / طرابلس الدكتور ابراهيم المقدسي…*

ايها السادة الإعلاميون ، الزملاء الأعزاء، الحضور الكريم .
نجتمع اليوم في هذه اللحظة المؤلمة لنرفع الصوت عاليا ونضع حدا لما اصبح ظاهرة متكررة تمس كرامة وحرمة الجسم الطبي في لبنان ، وٱخرها ما جرى في قسم الطواريء في المستشفى الإسلامي الخيري في طرابلس حيث تعرض الزميل الدكتور محمد خضر وعدد من افراد الطاقم التمريضي لإعتداء همجي ووحشي اثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني والمهني .
إن هذا الإعتداء المشين الذي وقع في ثاني ايام عيد الأضحى المبارك ، ليس فقط جريمة موصوفة بل صفعة في وجه كل القيم الإخلاقية والطبية والمجتمعية فقد اقدم المدعو(عبدالكريم الجمل) ومجموعة من مرافقيه على اقتحام خصوصية القسم والتهجم على الطاقم وتوجيه الشتائم قبل أن ينهالوا بالضرب المبرح على الطبيب، غير ٱبهين بوجود حالة طارئة لطفلة كانت تصارع خطر النزيف الحاد .
ايها السادة،
ان ما حصل ليس حادثا فرديا يمكن تجاوزه بل هو اعتداء على كرامة كل طبيب وممرض ، ان ما حصل ليس حادث وعامل في القطاع الصحي، وهو نتيجة طبيعية لتراكم الإهمال التشريعي، والصمت الرسمي ، وتساهل القضائي مع مثل هذه الأفعال.
نحن كنقابة أطباء الشمال ، نسنتكر بأشد العبارات هذا العمل الإجرامي ونرفض التذرع بأي مبررات أو تبريرات ، أكانت نفسية أو اجتماعية أقتصادية ام غيرها ونطالب بالتالي :
1- توقيف جميع المعتدين ومحاكمتهم امام القضاء المختص .
2- اصدار تشريعات عاجلة تجرّم الإعتداء على طواقم الطبية وتعتبره جناية موصوفة .
3- تأمين الحماية الأمنية اللازمة لكل أقسام الطواريء في المستشفيات وذلك بوضع عناصر أمنية في النقاط الساخنة ووضع خط ساخن في تصرف اقسام الطواريء .
4- تعزيز الوعي العام بأهمية احترام الكادر الطبي ودوره الحيوي في خدمة المجتمع .
5- الطلب من المستشفيات تأمين ظروف عمل أكثر امانا في اقسام الطواريء .
كما نحمل الدولة، بمؤسساتها التشريعية والتنفيذية والقضائية ، مسؤولية حماية هذا الجسم المنه‍ك الذي يستمر في العمل رغم كل التحديات ، من الهجرة ، والضغوط ، ونقص في الموارد ، واليوم يضاف اليها التهديدات الجسدية .
ختاما ، نجدد الشكر لمعالي وزير الصحة الدكتور ركان نصر الدين لتجاوبه السريع ولمعالي وزير الداخلية العميد احمد حجار الذي سارع بالإيعاز للقوى الأمنية لتوقيف الفاعلين، وبالفعل تم توقيفهم خلال ساعات .
كما نجدد تضامننا الكامل مع الزميل الطبيب محمد خضر ونتمنى له الشفاء العاجل ، ونقول له ولكل الطواقم العاملة في الميدان : لن نترككم وحدكم . سنبقى إلى جانبكم ، وسنواصل الضغط حتى تتحقق العدالة .