إيهاب مطر… النائب الذي حمل طرابلس في قلبه وأفعاله /بقلم : رواد عنتر

إيهاب مطر ليس مجرد نائبٍ في البرلمان، ولا اسمًا عابرًا في سجلّ السياسة اللبنانية. هو ابن طرابلس البار، دخل المعترك السياسي من بابه العريض، لا مدفوعًا بحسابات شخصية، بل مدفوعًا بإرادة صادقة لخدمة مدينته وأهلها. منذ لحظة انتخابه، أثبت أن السياسة ليست شعارات فارغة، بل التزام يومي ومسؤولية تجاه الناس.

السياسة، كما يُقال، فن لا يُتقنه إلّا القلّة. وإيهاب مطر أتقن هذا الفن لأنه لم ينفصل يومًا عن الناس، بل كان دائمًا بينهم. اختار أن يكون صوت الطرابلسيين لا عليهم، وعينهم لا على مصالحهم. لم يختبئ خلف المناصب، بل واجه، بادر، وتحرّك، واضعًا الشأن العام في صلب أولوياته.

ولا يمكن أن نغفل موقفه المشرّف في الانتخابات البلدية الأخيرة، حين اختار الوقوف إلى جانب المجتمع الطرابلسي بكل مكوّناته، بعيدًا عن صفقات السياسيين التقليديين وأحلاف المصالح الضيقة. دعمه للنسيج الأهلي والاجتماعي في طرابلس جاء صافيًا، بلا شروط ولا إملاءات، بل بإيمان راسخ بأن المدينة لا تحتاج إلى وصاية، بل إلى شراكة حقيقية.

حتى حين قرر البعض الاستقالة من البلديات، كان إيهاب مطر صوتًا عاقلًا داعمًا، واقفًا معهم لا فوقهم، مشاركًا لا مرشدًا. لم يفرض نفسه وصيًا، بل أكّد بالفعل قبل القول أنه واحد منهم، يحمل همّهم ويعبّر عن تطلعاتهم.

في زمن عزّ فيه الالتزام وغابت فيه القدوة، كان إيهاب مطر نموذجًا في الثبات والمصداقية. هو النائب الذي لم تغيّره السياسة، بل غيّر هو صورتها في عيون الناس.

هكذا يكون الانتماء، وهكذا يكون الوفاء لطرابلس.