مبارك لرؤية وللدكتور عبد الحميد كريمة
كتب (عامر أرناؤوط)
تنعقد غداً الخميس في مكتب محافظ الشمال المخلوع رمزي نهرا، الهيئة العامة المنتخبة لأعضاء مجلس بلدية طرابلس، إضافة لبلديات قضاء القلمون، والبداوي، والميناء. حيث ستجري الإنتخابات برئاسة محافظ لبنان الشمالي بالإنابة السيدة إيمان مصطفى الرافعي، الجلسة الأولى بحسب الأعراف، والقوانين.
وبما أن التقارب العددي، بين الأعضاء المنتخبين يصعب الوصول إلى توافق، وبالتالي انتخاب من الدورة الأولى، فربما تذهب الأمور إلى الجلسة الثانية، التي تحكمها فرضيتان، إما تساوي الأصوات، وعندها الفوز سيكون للمرشح الأكبر سناً، وسيكون ذلك من نصيب المهندس وائل ازمرلي، رئيس لائحة نسيج الحاصلة أساساً على 11 مقعداً.
وإما الإحتمال الثاني، الذي له وجهين أولهما تصويت الفائز الوحيد عن لائحة حراس المدينة، السيد ابراهيم العبيد، لصالح لائحة رؤية، وبالتالي فوز الدكتور عبد الحميد كريمة، الذي حصلت لائحته على 12 مقعداً، وبالتالي فإن تصويت العبيد، سيضمن له الأكثرية المطلقة.
وإما الوجه الثاني، وهو الأرجح أن يمتنع العبيد عن التصويت، ما يجعل مرشح رؤية الدكتور كريمة فائزاً بالأغلبية بحيث يحقق 12 مقابل 11 صوتاً لمنافسه المهندس ازمرلي (لائحة نسيج).
هذا السيناريو، وإن كان غير صعب التصور عند كل العاملين، في مضمار الإنتخابات إلا أنه تبقى حسابات الضغوط السياسية، غير المرئية هي الحاسمة لأي اتجاه ستذهب إليه انتخابات بلدية طرابلس. فهل سيكمل التوافق النيابي شبه المكتمل في طرابلس، بإحكام قبضته على البلدية، ومن ورائها بكل تأكيد الإتحاد البلدي لطرابلس، وبلديات قضائها؟؟ وهو الذي يمتلك بكل تأكيد أصوات الميناء، والبداوي، والقلمون، وتبقى طرابلس غير معروفة الإتجاه حتى الآن. أم أن القوى المدنية، ستتمكن من إكمال مخططها بالسيطرة على بلدية طرابلس، أكبر بلديات لبنان سلطة، ونفوذاً، واستقلالاً، لتصل إلى اتحاد ستناله بقوة العرف، وحجم المدينة، الذي يؤثر على استمرار الإتحاد في حال انسحابها منه.
كل الإحتمالات مفتوحة، لكنني بحسب خبرتي، فإن لائحة “رؤية” المدعومة من نواب المدينة، وحلفاؤهم تمتلك حظوظاً أقوى، إذ أن قدرتها على التأثير على الشاب ابراهيم العبيد، من حيث البيئة وقدرته على المقاومة، هي أكبر من قدرات اللائحة المنافسة.
هذا فضلاً عن أن لائحة نسيج نفسها، ليست متماسكة بما يكفي للاستمرار ككتلة واحدة، فعلى الاأقل فيها عضوين، أحدهما هو وديعة لأحد السياسيين المرتبطين بحزب الله عضوياً، وآخر لا أعتقد أن “نسيج” يمكنها أن تشكل له سقفاً في المدى المنظور.
لذلك، وبناء لكل ما تقدم أعتقد أن الأمور ستذهب إلى تسلم لائحة “رؤية”، برئاسة الدكتور عبد الحميد كريمة، رئاسة البلدية والإتحاد، وأن لائحة نسيج تبقى متماسكة، كنواة أساسية من أعضاء جمعية عمران فقط، أما ما تبقى من الأعضاء، فيسهل على الفريق الآخر استيعابهم حتى ونقلهم إلى الضفة الأخرى.
الملفت في الأمر، أن ما يسمى “بيضة القبان” العضو الشاب ابراهيم العبيد، هو على ارتباط أكيد، من أحد أهم وأبرز الشخصيات النافذة في وزارة التربية، المنتمي إلى محور الممانعة، فهو الذي رعاه وسوقه وفتح له آفاق العلاقات مع وزارة التربية في السنوات الماضية.
فهل ستكون هذه الرعاية خارج أدائه السياسي؟!، وهو الشاب الذي لا يمتلك تلك الخبرة ولا حتى التاريخ بذلك؟؟
كل الأنظار على بلدية طرابلس، لكن أعتقد أنها محسومة وأتصور أني سأكون أول المباركين للدكتور عبد الحميد كريمة… والله أعلم.