صفحة جديدة”.. هذا ما كشفه سلام عن زيارته إلى سوريا
اختتم رئيس مجلس الوزراء نواف سلام زيارة إلى العاصمة السّورية دمشق على رأس وفد وزاري ضمّ وزراء الخارجية يوسف رجي، الدفاع ميشال منسى والداخلية أحمد الحجار، حيث التقى الوفد بالرئيس السّوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني.
وأشار الرئيس سلام إلى أنّ هذه الزيارة من شأنها فتح “صفحة جديدة” في مسار العلاقات بين البلدين على قاعدة الاحترام المتبادل واستعادة الثقة، وحسن الجوار، والحفاظ سيادة بلدينا وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبعضنا البعض، لأنّ قرار سوريا للسّوريين وقرار لبنان للبنانيّين.
وقد جرى البحث مع الرئيس الشرع والمسؤولين السّوريين في ضبط الحدود والمعابر، ومنع التهريب، وصولاً إلى ترسيم الحدود براً وبحراً، والذي كان قد انطلق في لقاء جدة بين وزيري دفاع البلدين برعاية مشكورة من المملكة العربية السعودية. وكان هناك تشديد من الطرفين على تعزيز التنسيق الأمني، بما يحفظ استقرار البلدين.
كذلك، تّم التداول في تسهيل العودة الآمنة والكريمة للاجئين إلى أراضيهم ومنازلهم بمساعدة الأمم المتحدة، والدول الشقيقة والصديقة.
وقد بحث الوفد اللّبناني في مصير المفقودين والمعتقلين اللّبنانيّين في سوريا، بالإضافة إلى مطالبة السلطات السّورية بالمساعدة في ملفات قضائية عدّة، وتسليم المطلوبين للعدالة في لبنان، أبرزها تفجير مسجدي التقوى والسلام، وبعض الجرائم التّي يُتهم بها نظام الأسد. كما جرى البحث في ملف الموقوفين السوريين في السجون اللّبنانية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، فقد جرى البحث في التعاون بالمجالات المختلفة، وفتح خطوط التجارة والترانزيت، وفي استجرار النفط والغاز، والنظر في خطوط الطيران المدني.
كما تمّ التطرق إلى البحث في الاتفاقيات بين البلدين والّتي ينبغي إعادة النظر بها، ومن ضمنها المجلس الأعلى اللّبناني السّوري.
وتم الاتفاق على تشكيل لجنة وزارية مؤلفة من وزارات الخارجية، الدفاع، الداخلية والعدل لمتابعة كل الملفات ذات الاهتمام المشترك. على ان يستكمل البحث في ملفات أخرى من قبل، وزارات الاقتصاد، الأشغال العامة والنقل، الشؤون الاجتماعية والطاقة. مع الإشارة إلى أهمية الحفاظ على وحدة سوريا، ورفع العقوبات عنها، بما يسمح بالنهوض بالاقتصاد السّوري ويفتح الطريق أمام الاستثمارات وإعادة الإعمار، ولما في ذلك ايضاً من منافع يستفيد منها لبنان وخصوصاً بما يتصل بالعمل على إعادة اللاجئين، وتسهيل عمليات التصدير اللّبنانية براً، واستجرار الطاقة.
وكانت الزيارة قد بدأت بلقاء موسع بين الوفدين السوري واللّبنانيّ، تلاها مأدبة غداء ومن ثم عقدت خلوة بين الرئيسين الشرع وسلام استمرت أكثر من نصف ساعة. وقد وجه الرئيس سلام دعوة للرئيس الشرع ولوزير الخارجية أسعد الشيباني لزيارة لبنان.