البلدية إدارة وتنظيم الخدمات/ قامت فكرة انشاء البلديات على خلفية تنظيم التقديمات الخدماتية بين السكان من خلال توظيف واستخدام عمال يعينهم وجهاء البلدات والقرى والمدن
البلدية إدارة وتنظيم الخدمات
قامت فكرة انشاء البلديات على خلفية تنظيم التقديمات الخدماتية بين السكان من خلال توظيف واستخدام عمال يعينهم وجهاء البلدات والقرى والمدن ومع تقدم الحضارة وكثرة الخدمات وكثافة السكان أصبحت البلدية حاجة ماسة لتنظيم إدارة الخدمات والسعي للتطور في المن وكل هذه الاعمال والاشراف كانت تطوعياً وأصبحت مطلباً حيوياً للقيام بتنظيم الخدمات سواء كانت تتعلق بالسلامة العامة من صحية وبيئية وانمائية وتنظيم اعماري ومدني وتصريف صحي ونظافة ومنع اقلاق الراحة والسهر على سلامة المواطن من أية إخلالات ومعوقات وحماية المؤسسات وحفظ أملات المواطنين وملكياتهم ومنع التعدي على أملاك الغير وخاصة الأملاك العامة وتطوير المدينة بكل ما يعني ذلك من استثمار المرافق العامة وتوظيفها لخدمة رفاهية المواطن وتأهيل الأرصفة ومنع التعدي عليها واستعمالها لأغراض خاصة لأنها من حق المارة وتأمين المجاري الصحية وصيانتها ومنع فيضاناتها والمضرة والحراسة الليلية للشوارع العام لبسط الامن والأمان للمواطن يدفع الضرائب المباشرة وغير المباشرة لتمويل البلدة.
وأمام الاستحقاق البلدي الآن وكثرت الترشيحات التي نجّل بعضها وخاصة أصحاب المشاريع والتطلعات المستقبلية للمدينة إلا اننا نطرح جملة من الاقتراحات علها تصبح مطالب أساسية في صلب مشروع برنامج للبلدية يحمله المتطوعون في مدينة طرابلس والميناء والبداوي والقلمون المترابطة والمتكاملة ضمن اتحاد بلديات الفيحاء. فاذا عجزت الدولة عن وضع معايير لتبوء المسؤولية للمخاتير والمجالس البلدية والنيابة والوزراء والرئاسة فإنني وبكل تواضح اطرح معايير بسيطة وبدائية للعمل البلدي.
فالمجلس البلدي يحتاج الى تكامل الاختصاصات من إداري وطبيب ومهندس وحقوقي وخبير وعالم ومفكر ومثقف واقتصادي وناشط اجتماعي وشعبي لأنها تشكل حالة متكاملة وتنتج ممارسات واعمال وأداء ذو فائدة على المدينة. فالاختيار لأعضاء المجلس البلدي يجب ان يتم ضمن هذه المعايير مترافقاً مع برنامجه ووضع اختصاصه في خدمة المدينة بما يحقق الانماء والتطور وهنا تتلاقى المشاريع والطروحات لتشكيل لائحة مبنية على هذه الأسس لأعلى قاعدة تجميع أسماء ورؤوس طامحة ومرتهنة.
وبالعودة الى قضايا المدينة والاعباء الملقاة على المتطوعين الراغبين تحمل المسؤولية وهي كثيرة نذكر بعضها في هذه العجالة :
1- ترشيد السلوك المالي من خلال الأداء في الجباية والصرف وأشراف مجموعة من الاخصائيين والدارسين في هذا المجال من ضمن أعضاء المجلس والموظفين ووضع الخطط الكفيلة بتحسين استثمار المرافق العامة والحد من جشع الشركات الملتزمة وما أكثرها تحت باب الخصخصة كتلزيم النفايات جمعها ونقلها ونظافة الشوارع دون الاهتمام في معالجتها ومحاولة استثمار النفايات الصناعية في صناعة الورق واستخراج الاعلاف للحيوانات وهنا يستوقفنا مكب النفايات بدل ان يكون له فائدة ومردود من توليد طاقة وغاز ومنتوجات كما اسلفنا أصبح اليوم عبئاً على كاهل المدينة. وما الى ذلك وهناك العديد من العروض والدراسات في هذا المجال والتي لم تر النور.
وكذلك شركة تركيب العدادات لمواقف السيارات في الشوارع الرئيسية والفرعية والتي كان الأجدى أن تستثمر من البلدية مباشرة عبر أجهزتها وادارتها واشرافها وهذا ما يؤمن مدخولاً ووفراً اضافياً الى الصندوق البلدي.
2- الاستفادة من أملاك البلدية باستثمارها عبر إقامة مشاريع ترفيهية وانتاجية برسوم بسيطة في أكثر المساحات المؤجرة لعقود مديدة بأسعار شبه مجانية منفعة لذوي النفوذ والمحاسيب ولا نريد الغوص في التفاصيل الان.
وهنا لا بد من التنويه بأن ساحة التل مثلاً بدل ان تكون لماسحي الأحذية والمتسولين يمكن استثمارها عبر إقامة بناء من ستة طوابق ثلاث تحت الأرض تستغل كمواقف للسيارات الثابتة والمتنقلة والبناء العلوي مكتبة عامة ذات مراجع مهمة وقاعات للاستقبال والندوات والمحاضرات واللقاءات والطابق الأخير مطعم شعبي واستراحة بإشراف البلدية ويعود ريع هذه المشاريع لتطوير المدخول البلدي. لدينا دراسة تفصيلية لذلك .
3- فقدان المدينة لمحطات تكرير ومعالجة المياه المبتذلة (الصرف الصحي) والتي أصبحت تشكل ضرراً صحياً وبيئياً على المدينة ومخيطها كما هو الحال بالنسبة للنفايات.
4- العمل الجاد في تفعيل المنطقة الصناعية وتأهيلها لمنع الإقلاق والضرر فأصحاب المعامل والمؤسسات بحاجة لذلك أكثر من المواطنين المزعجين من وجودها بين المنازل.
5- تعزيز الإطفاء والاسعاف في البلدية وتطويره لسد حاجة المدينة والتي تتسع يوماً بعد يوم.
6- إعادة دراسة مواقف السيارات العشوائي في المدينة لمصلحة السائقين والمواطنين والمارة على حد سواء وصيانة الطرقات وردم الحفر وتأهيل الطرق.
7- معالجة الشح في وجود المراحيض العامة مع أهميتها لمدينة يؤمها عشرات الالاف من الزائرين يومياً إما للتسوق أو العمل أو السياحة.
8- الاهتمام بالأثار والتعريف والترويج لها إعلامياً وعبر ملصقات ومنشورات والسعي لادراج طرابلس وقلعتها وأثارها في برامج وزارة السياحة ومهرجاناتها.
9- تنظيم عبور المواطنين للشوارع الرئيسية والمكتظة بالسيارات واشارات المرور حفاظاً على السلامة العامة وذلك بإنشاء ممرات تحت الأرض كمعبر مستديرة المئتين ومستديرة عزمي ومستديرة الروكسي وساحة النور ولا أعتقد ان الجسور المعلقة هي الحل والتي يعبرها أحد ولا تحل مشاكل المرضى والمعوّقين وكبار السن.
10- الكل يعلم ان تنظيم السير في الشوارع الرئيسية من مهام قوى الامن الداخلي وما تبقى فهو من مسؤولية شرطة البلدية لذلك مطلوب دراسة واقعية لإشارات المنع والسماح بالسير مع ملاحظة المواقف الخاصة والعامة .
11- النظافة صحيح ان المواطن يتحمل بالدرجة الأولى ولكن على البلدية تسهيل تحقيقها ومنع المخالفات منها في آن معاً وإعادة برنامج غسل الشوارع دورياً .
12- المحافظة على جمال المدينة وخاصة بعد زوال رائحة زهر الليمون التي كانت تفح في فيحائنا وذلك من خلال تكثيف الأشجار المفيدة ورفع الشوائب من سيارات محطمة ومتروكة في المناطق الشعبية والتي أصبحت تشكل بؤراً للنفايات ومرتعاً للحشرات والقوارض .
13- انشاء مجالس استثمارية من الخبراء وكبار السن في كل محلة يشاركون في عملية النهوض البلدي وتطوير الأداء وتقديم المقترحات والتي تساهم في تعزيز الخدمات المناطقية .
14- الاستفادة من كثافة الجامعات والحمد لله وتشجيع طلابها حسب اختصاصهم هندسية – معمارية – ديكور – فنون – أثار- رسوم- إدارة اعمال- محاسبة – حقوق… وما الى ذلك بحيث تنظم لهم برامج عملية ويساهمون في إغناء البلدية بشكل مجاني وتعقد لهم الندوات ويكلفون بوضع الخطط التطويرية للمدينة بحيث يطبقون علومهم على أرض الواقع ويكرسون انتماءهم للمدينة.
15- تنسيق التعاون مع هيئات المجتمع المدني ومشاركتها في إعداد البرامج والمشاريع الإنمائية للمدينة والاستفادة من خبراتها وعلاقاتها.
16- تنظيم العلاقة مع المدارس وخاصة الرسمية منها وتكليف أطباء البلدية بالكشف الصحي الدوري على الطلاب وإقامة ندوات تثقيفية للصفوف الابتدائية حول الارشاد الصحي والنظافة العامة والوقاية وخاصة المدارس الواقعة في حزام الفقر .
17- إعادة إحياء مشروع تقديم الكتاب المدرسي البلدي المجاني الى بعض الطلاب المعوذين عبر مدراء مدارسهم.
18- مكافحة ظاهرة التسول والمستوردة الى المدينة والموزعة في شوارعها صباح كل يوم ويمارسون أبشع أنواع الممارسة الشاذة.
19- إيلاء مشكلة دفن الموتى من أبناء المدينة والاهتمام والمتابعة ووضع الدراسة اللازمة لإيجاد بديل عن مقبرة باب الرُسل المكتظة والتي لم تعد تحتمل المزيد والتي أصبحت تشكل عبئاً وهماً ثقيلاً على المواطنين الأحياء وذلك بالتنسيق والمتابعة مع دائرة الأوقاف الإسلامية ودار الفتوى المعنية مباشرة بهذا الموضوع وإعادة دراسة الرسوم المطلوبة لدفن الموتى ثمن القبر.
20- تشجيع الحركات الكشفية والأندية الرياضية والتي تساهم في تحصين وتربية الجيل وأشكاله بالنافع والمفيد واشغاله في المناسبات الوطنية والترفيهية .
21- الاهتمام بمكتبة البلدية العامة وتنظيم دوامها وإغنائها بالمراجع العلمية والمفيدة بحيث تصبح محطة لإستقاء العلم والمعرفة والثقافة.
22- العمل على توأمة بلدية طرابلس والبلديات المحيطة مع بلديات عربية وإسلامية وصديقة وذلك بهدف تطوير العمل البلدي وتنميته وإغنائه .
23- رفع الوصاية والنفوذ السياسي والمالي عن البلدية بما يحفظ استقلالها وحسن أدائها لا محاسبتها.
24- واخيراً تفعيل هيئة التخطيط المستقبلي للمدينة بما يترافق مع تطورها العمراني والسكاني.
ملاحظة: الموضوع المطروح الان المسلخ طبعاً ولكن معالجة مكب النفايات أهم لأن لا سمح الله سيقضي على أي مؤسسة مجاورة والحد من استجلاب النفايات الصناعية الخطرة من خارج مدينة طرابلس ورميها في المكب دون مراعاة أبسط الأمور الوقائية .
وفي النهاية التوجه الى اخواني وأخوتي الذين يرغبون في ترشيح انفسهم لمجالس البلديات في طرابلس والميناء والقلمون والبداوي بأن يتعرفوا على المهام التي تنتظرهم وأن يعلنوا مدى التزامهم بالسهر على تنفيذها وأداء سليم بما يحقق التطور والإنماء للمدينة يجعلها في مصاف المدن الراقية .
مع التأكيد بأنني غير مرشحاً لا للرئاسة ولا للعضوية .
فيصل درنيقة
طرابلس في 10/4/2025