*مساهمة يومية طيلة شهر رمضان المبارك* ” *خلطة …. فلك* ” *من حق الفقير أن يُشهر سيفه* !! بقلم : *د. فلك مصطفى الرافعي*/( *الشراع* )
*مساهمة يومية طيلة شهر رمضان المبارك*
” *خلطة …. فلك* ”
*من حق الفقير أن يُشهر سيفه* !!
بقلم : *د. فلك مصطفى الرافعي*
من اروع ما قرأت في بلاغة الإمام *علي كرّم الله وجهه ” لو كان الفقر رجلا لقتلته “* ….و يعجب صاحب النهج البليغ *كيف لا يثور الفقير* و كيف *لا ينتفض الجائع* الذي حينما جاع فَمِن تُخمة و من شَبعْ حتى الدخول في غيبوبة الشراهة …
و قد أثمرت دعوة السماء لجهة مساكنة القناعة عند الفقراء ، و نظّمت سُبل قيام مجتمع متعدد الأوضاع بين ثري و معدم و مستور يعيش ككفتىّ ميزان ، إن هبّت نسمة أردته إنعدام الوزن بين المدخول و المصروف …
و رغم كل هدأة التيسير للقبول بما قسم *الله* سبحانه وتعالى نجد التفرقة العنصرية بين ممن آلت إليهم ثروات مستولدة من كفاح او مواريث او صفقات مشبوهة و تلاعب بحياة الناس ، بغية دخول عالم الاثرياء و بين من ورثوا ايضا رزقهم كفاف يومهم ، و في حالات هي قمة التسليم عندما يقنع المرء أن لا يطلب رزق الغد ، طالما أن *الله* سبحانه وتعالى لم يأمره بعبادة الغد قبل أن يُصيبه ، فرُبّ قدر لا يوافق العمل المؤكد بل إحالة إلى تقاعد القبور لنرى عبر نوافذ مشرّعة إستفزازات مرهقة بين كبريات عروض الأزياء لكل الأجناس و الاسعار المذهلة و الإقبال اللافت للتباهي بإسم المصنع و المُصنّع ،و بين السوق القديم المتعارف عليه بسوق البالة ، حتى نرى في أحيان كثيرة عزوفا عنها كي لا تصيبه عين في مكان رخيص ، فيميل ساعتها للابتعاد صونا لكرامة و ماء وجه يجاهد في المحافظة عليه …
و الأدهى أنني اطّلعت مؤخرا على قائمة من اثمان أطعمة ادهشتني ، و اعتقدت جازمة أنها تؤسس لقيام *ثورة جياع* .. فعلى موقع روسي أحصى عددا من اغلى الأطعمة في العالم ، مما يُذهل الغني قبل الفقير ، لنرى مثلا أن معظم المواد الغذائية لها تسميات بديلة و نادرة .. فهناك مثلا *الشمام الملكي* و ثمن القطعة الواحدة أكثر من عشرة آلاف دولار ، و هو نوع ينمو في اليابان ، حيث يُعدُ من اندر الفواكة قيمة ، و يُزرع تحديدا في جزيرة هوكايدو ، و يحظى بتقدير اليابانيين لما يتمتع به من نكهة نادرة و فريدة ، و يمتاز بوفرة الطاقة و له شكل مستدير خلاف الشمام البلدي المعروف ، علما أن المبلغ المذكور يشتري في بلادنا اسطولا من ناقلات الشمام المتواضع .، كما يتفنن الموقع و لمن يريد الإستزادة فاسمع ( moya planeta) الذي يصنّف *البطيخ الاسود* و ثمن الواحدة أكثر من خمسة آلاف دولار ، و هناك *العنب الياقوتي* ووزن الحبة الواحدة منه أكثر من ٢٠غرام و يُباع العنقود بأسعار خيالية ، لتأتي خاتمة القائمة بتسميات مستفزّة ،،، فبمجرد ذكر صنف *الكافيار* ، يذهب الفكر إلى مائدة أسطورية ،و هناك ما يُسمى *بالكافيار الماسي* التي تنتجه سمكة ال ( بيلوغا) و اخجل من ذكر ثمنه ، إلى إسم لحم *البقر الرخامي* ، لنصل إلى تسميات مرهقة في ترتيبها، و في معظم أوقات بلادنا نصطف امام محلات الفوّال و بائع الفلافل …. و لقد وضعت السماء حقا وليس منّة او هبة في مال الغني الذي للفقير حق معلوم للسائل و المحروم و لسريان نظام التكافل الاجتماعي ،غير أن العنجهية و التمادي بالغيّ و الزيف و المغالاة ستعمل على *إجبار الفقير أن يُشهر سيفه” ….*
و من اروع ما قرأت من تعنيف ” *ليس الخوف أن يحرمك الله و انت تُطيعه،و إنما الخوف أن يعطيك الله و انت تعصيه ” .*
… *المطلوب ثورة أخلاقية* !!!