إضاءة / مساهمة من النقيب الدكتور نبيل فتال

كيف تعامل أتاتورك مع آل عثمان ؟

*بعد الانقلاب الأتاتوركي على دولة الخلافة، تم طرد الأسرة العثمانية ليلاً بملابس البيت إلى أوروبا !*

*وتوسل أبناء السلطان وزوجته قائلين دعونا نذهب إلى الأردن أو مصر أو الشام، لكن لا ترحلونا إلى أوروبا ، إلا أن تعليمات الغرب كانت واضحة وهي انتقاماً منهم وإهانة لهم، فقاموا بترحيل بعضهم إلى سالونيك باليونان، موطن اليهود، والبعض إلى أوروبا، وطردوا السلطان وحيد الدين، آخر سلطان عثماني، هو وزوجته ليلاً الى فرنسا، وصادروا جميع أمواله وممتلكاته. طُرد بملابس البيت فارغ الجيب، وخرج وهو لا يملك قرشاً واحداً !*

*ويقال أن أبناء السلطان وحيد الدين (الأمراء) كانوا يغطون وجوههم لئلا يعرفهم الناس ويتسولون في باريس ! وأن السلطان وحيد الدين لما تُوفي حجزت الكنيسة الفرنسية جثته لديونه الكثيرة لأصحاب المحلات والأسواق، فقام المسلمون بجمع المبلغ وسداد ديون السلطان وأخذوا التابوت وأرسلوه الى الشام ودفن هناك*

*وأول من سأل عنهم وتفقد أحوالهم، بعد 20 سنة، هو رئيس الوزراء التركي عدنان مندريس، الذي قام بالذهاب إلى فرنسا بحثاً عنهم.*

*ذهب إلى باريس وبحث وسأل عنهم كثيراً، وكان يقول أروني مكان آبائي وأمهاتي. وذهب أخيراً إلى قرية صغيرة في ضواحي باريس، ودخل إحدى المصانع فوجد زوجة السلطان عبد الحميد السيدة شفيقة (85 سنة)، وابنته الأميرة عائشة (60 سنة)، تعملان في المصنع باجرة زهيدة تغسلان الصحون !*

*فأجهش مندريس بالبكاء وقبل يديهما وقال سامحوني، فقالت له الأميرة عائشة: من أنت ؟ فلما قال مندريس، أنا رئيس وزراء تركيا، ألقت الصحون، وقالت: أين كنت؟ لقد تأخرت كثيراً يا بني. ومن شدة فرحها فقدت وعيها وسقطت على الأرض.*

*فرجع مندريس إلى أنقرة وتحدث مع جلال بيار، (رئيس الجمهورية آنذاك)، قال له أريد أن أصدر قرار العفو وآتي بأمهاتي إلى تركيا فعارض جلال في البداية.*

*ثم وافق بإصرار من مندريس على أن يأتي بالإناث فقط دون الذكور الأمراء، أبناء السلطان عبد الحميد والسلطان وحيد الدين. فعاد مندريس إلى فرنسا وجاء بالسلطانة شفيقة والأميرة عائشة إلى تركيا.*

*اما الذكور، من الاسرة العثمانية، فقد أصدر قرار العفو عنهم، وأعادهم الى وطنهم تركيا، الزعيم نجم الدين أربكان، أثناء توليه رئاسة الوزراء، في نهاية التسعينيات.*

*ولدى محاكمة عدنان مندريس كانت من بين التهم التي وُجهت إليه سرقة أموال الدولة وإنفاقها على زوجة وابنة السلطان !*

*إذ كان مندريس في كل عيد يزور السيدة شفيقة والأميرة عائشة ويقبل يديهما ويعطي كلاً منهما 10 ألاف ليرة من ماله الشخصي.*

*ولما تم إعدام عدنان مندريس في ١٧ ايلول / ١٩٦١، تم بعده، بيوم واحد فقط، في ١٨ ايلول، العثور على السلطانة شفيقة والأميرة عائشة متوفيتان على سجادة الصلاة فى وضع السجود ؟!*

*هذه هي طريقة تعامل الكفار وأذنابهم مع الإسلام والمسلمين. لا نخوة ولا مروءة ولا رجولة ولا تراث، ولا رحم ولا قرابة ولا إنسانية، حتى الوطنية التي يتشدقون بها هي فقط لصرف الناس عن رابطة الأخوة الإسلامية، وتشتيتها إلى روابط جاهلية، ليس لها أدنى حرمة لديها ولا لدى أصحابها، فإيانا أن ننسى ابليس، ووكلاء إبليس في الأرض.*

*اننا لا نقص القصص لينام الأطفال بل ليستيقظ الرجال*

منقول