المركز الإسلامي الثقافي بيروت/الديوانيّ والديوانيّ الجليّ … فتنة للناظرين بقلم د. إبراهيم حلواني

الديوانيّ والديوانيّ الجليّ … فتنة للناظرين
بقلم د. إبراهيم حلواني

في النصف الثاني من الألفية الماضية، شكلت تركيا المهد العريض لأربعة أنواع أساسية من الخط العربي: الثلث والنسخ والديواني وخط الرقعة.
الثلث والنسخ خدما في البداية في الكتابات الدينية، تدوين المصاحف على وجه الخصوص.
الرقعة كان للكتابة السريعة في الوثائق، والديوانيّ خُصّصَ لكتابة الفرامانات والقوانين والمواثيق والمراسلات في دواوين السلاطين والملوك، وانتشر أيضا خارج البلاطات الرسمية.
ومن الديواني تطور الديواني الجليّ لكتابة اللوحات والحِكم وما يعلّق استحبابا في الدور والصالات، منافسًا في ذلك لوحات الثلث التي حلّق فيها العثمانيون إلى حدود مذهلة.
برع الخطاطون الأتراك في هذه الأربعة كما لم يبرع أحد.
الثلث كان سيد الأقلام وأصعبها وأكثرها حضورا وثباتا ورهبة.
• اللوحة الأولى بالخط الديواني، للخطاط المصري القدير مصطفى غزلان، توفي سنة 1938 م. ((الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ)).
• اللوحة الثانية بالخط الديواني الجلي، للخطاط المبدع عدنان الشيخ عثمان، من مواليد حمص 1959 ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)). اللوحة حديثة، مؤرخة 1428 هـ، أي منذ 18 سنة.
الديواني الجلي هو، كما أسلفت أعلاه، شكل مزين من الديواني، كُتبت به اللوحات الفنية التي غالبا ما اتخذت شكل سفينة، وكانت تُنمّق بتشكيل كثيف يبرز شكلها العام.