قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب/صَعْدَةُ المَيْسَا
صَعْدَةُ المَيْسَان…!
-إلى غَزَّةَ في مَرقَى الإباء-
سَجِّلْ لغزِّةَ صَعْدَةَ المَيْسَانِ
فيها قُطُوفُ الفَجْرِ للإنْسَانِ
سَجِّلْ لَهَا هَذَا الجَنَى، ومُكَوْثَراً
بفُرَاتِ عِزٍّ مِنْ وَرَا الأَكوَانِ
سَجِّلْ لَهَا هَذَا الكِفَاحَ، وصَاعِقاً
النِّتْنَ يَاهُو والغِوَى الشَّيْطَانِي
واقرأْ كِتَابَ الأَرضِ في مَرْقَى السَّمَا
حتَّى تَؤوبَ لِرَحْبَةِ الدَّيَّانِ
هَذَا زَمَانُ الأَصْفِيَاءِ تَدَثَّرُوا
بالمَاجِدَاتِ رُحَاقَ كُلِّ حَصَانِ
بِدَمِ الشَّهَادَةِ مَاحِقَاً مَكْرَ العِدَا
والرِّجْسَ والتَّلْمُودَ في الأَوْثَانِ
هَذَا زَمَانُ الصُّبْحِ، يَتْلُو سِفْرَهُ
فيبيدُ ذاكَ النَّبضُ في الخِصْيَانِ
وَيَعُودُ للزَّيتُونِ تِرْيَاقُ السُّهَا
وَشِفَاءُ نُسْغِيَ فِيْ نَدَى الرُّمَّانِ
أَنا يا عُيُونَ الغَزَّةِ الحَوْرَا مَدَىً
فيهِ الرِّحَابُ وَرَوْعَةُ الغُزْلَانِ
وَشِهَابُ عُمْرِيَ قَامَ فِيْكِ مُشَعْشِعَاً
وكأنَّه الهَادِي إِلَى الإيْمَانِ
بَلْ إِنَّهُ الآتي المُزَمْزَمُ مَاؤهُ
كالخَالِدِ اليَرْمُوْكِ وَالشُّجْعَانِ
كَأَبِي عُبَيْدَةَ قَارِئاً كَلِمَ الوَفَا
وَمُحَلِّقَاً في دِيْمَةِ العِقْبَانِ
وَغَدَاً يَعُودُ إلى العَرِينِ زَئيرُهُ
والمَجْدُ غَزَّةُ في ذُرَى الأَزْمَانِ
وكِتَابُها مِنْ حَرْفِ طَابَةَ نَاهِلٌ
ومُعَرِّشٌ في دَوْحَةِ العَدنانِ
أَنْوارُها، أَحْلَامُهَا، وَصُرَاحُها
مُتَقَطِّرٌ مِنْ زَنْبَقِ القُرآنِ
وَلَهَا القَرَنْفُلُ فَوْقَ صَدْرٍ شَامِخٍ
فَوْقَ الجَبِيْنِ سُلَافَةُ التِّيْجَانِ
وَلَهَا جَمَالُ الأرضِ يَجْثُو خاضِعَاً
ومُبَايِعَاً لِشَقائقِ النُّعْمَانِ
لِجَمَالِها، وَدِمَائها، وَعَطَائها
للشَّامِخِيْنَ بِمِحْنَةِ القُضْبَانِ
وَلَها المَنَابِرُ وَالمَنَائرُ والسَّمَا
قَدْ حَمْدَلَتْ لِجَلَالِهَا الفَيْنَانِ
فَسَلَامُ قَلْبِيَ قَبْلَ عَيْنِيَ سَابِحٌ
للنَّجْمِ غَزَّةَ في حِمَى الرَّحمنِ!
مَروان مُحمَّد الخطيب
19/1/2025م