قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب/يا أَيُّها المُسْتَعمِرُ

يا أَيُّها المُسْتَعمِرُ…!

ذُقْ ذا اللَّظى يا أَيُّهَا المُسْتَعمِرُ
وَاعْلَمْ بأَنَّ الدَّيْنَ حَقٌّ يُنْصَرُ

ذُقْ نَارَ غَزَّةَ، حَرَّهَا وَزُؤامَها
لا تَنْسَ أَنَّ الظُّلْمَ شَرٌّ مُنْكَرُ

وَبِأَنَّ يَوْمَاً للعَدَالةِ مُشْرِقَاً
تَرْنُو إِليهِ شَوَاهِدٌ والبِنْصَرُ

وَلَسَوفَ يَعْلُو في السَّمَا نَجْمُ الهُدَى
ويُبَدِّدُ الجَوْرَ اللَّئيمَ المُنْذِرُ

وَلَسَوفَ يَحْرقُ للطُّغَاةِ تَعَسُّفَاً
وَيُبِيْدُ ذَاكَ الحَيْفَ رَبٌّ يَجْبرُ

وَلَسَوْفَ يَرْجعُ للأَصَالةِ رُوحُها
يَذْوِي إلى الدَّيجُورِ ذاكَ العَابِرُ

إنَّا هُنَا فِيْ أَرْضِنَا باقونَ مَا
بَقِيَ النَّهارُ وطَوقُ عِزٍّ، مِئزَرُ

إنَّا هُنَا باقونَ بَحْرَ كَرَامَةٍ
ومُرُوءةٍ، فيها يَصُبُّ الكَوْثَرُ

مِنْهَا تَعُودُ إلى السَّمَاءِ سَحَابَةٌ
فِيْهَا الغُيُوثُ، وَعَهْدُ فَجْرٍ يُمْطِرُ

وَيُبَشِّرُ الأَحلَامَ فِيْ سِفْرِ الوَرَى:
هذا الدُّجى لا بُدَّ يوماً يُحْسَرُ

ذَاكَ العَدُوُّ الغَاصِبُ الوَلْهَانُ فِيْ
سَفْكِ الدِّمَا، سَنَدُوسُهُ، وَسَيُنْحَرُ

وَسَنَرْفَعُ الشُّهَدَاءَ لَحْنَاً خَالِدَاً
وَكِتَابَ مِجْدٍ فَاحَ مِنْهُ العَنْبَرُ

وَيُسَوِّرُ الآمالَ مِسْكٌ خَالِصٌ
شَهْدٌ تَأَلَّقَ، في رُؤاهُ العُكْبُرُ

ويُسَجِّلُ التَّارِيْخُ أَنَّا هَا هُنَا
فِكْرُ النَّجَاةِ، رُحَاقُهُ المُتَعَطِّرُ

لا مَا زَعَمْتُم في النِّفَاقِ وزُوْرِهِ
نَحْنُ المَلَاكُ، وأَرضُ قُدْسِي المَحْشَرُ

وَغَدَاً يُوَلِّي وَهْجُ أَمْرِيْكَا الدَّعِيْ
يعلو سَمَاءَ الأَرضِ سِفْرِي الأَنْوَرُ

وَتَزُوْلُ إسْرَائيلُ مِنْ أرضِ السَّمَا
مَعَهَا أَبُو لَهَبٍ، وَنَذْلٌ أَبجَرُ

وَيَعُودُ لِلكَوْنِ النَّظِيْفِ جَمَالُهُ
وأَمانُهُ، إذ عادَ نبضٌ أَيْسَرُ

والصِّدْقُ عَادَ مُبَاهِيَاً بينَ الخِلَالِ
وَصَاعِدَاً في أُفْقِهَا يَتَبَخْتَرُ

وَمُؤسِّسَاً لِفَرَادَةٍ فِيْ عَصْرِنَا
العَدْلُ سَيِّدُهَا، عَلِيٌّ، مِنْبَرُ…!

 

 

مَروان مُحمَّد الخطيب
10/1/2025م