قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب/لنْ أَعتبَ بعدَ اليوم

لنْ أَعتبَ بعدَ اليوم…!

لنْ أَعْتَبَ بعدَ اليَوْمِ،
على أَحدِ،
لنْ أَقطفَ نَرْجَسةَ النَّكِدِ،
مَنْ قامَ،
اسْتَلقَى في الزَّبَدِ،
لنْ أَكتبَ سِيْرَتَنَا الحُبْلَى بالشَّمسِ،
وباليَاقُوتِ الأَحمرِ،
في حَضْرةِ سِمْسَارٍ،
مَكَّارٍ،
خَوَّارٍ،
خَوَّانٍ،
وَغِدِ،
مَنْ بَاتَ ظَهِيرَاً للمُحْتَلِّ العَاتِيْ،
وحُدُودَاً تَقْتَاتُ الشَّوْمَرَ مِنْ رَوْضِيْ،
وَتُبَدِّدُ صَرْحِيْ وَفُرَاتِي،
وَرُوَيبِضَةً مِنْ إرْثِ هِيْرُوديَا،
يَتَمَادَى فِيْ قَهْرِ بلاديْ،
في نَحْرِ شُمُوخِيْ وعِنَادِيْ،
ثُمَّ يَكُونُ،
يَؤوبُ هُرَاءً من شَيْمُوْنَ،
سُلَافَاً،
وَهْمَاً،
مِنْسَأَةً،
كَعَصَاةٍ خَرْقَاءَ بِلَا سَنَدِ…،
بلْ سَوْفَ أَطِيْرُ إلى الجَوْزَاءْ،
مُصْطَحِبَاً آلآءَ المُتَنَبِّي وَالشَّهْبَاءْ،
بلْ مُضَرَاً،
والقافيةَ الدَّعجَاءَ العَنْقَاءْ،
فِرْدوسَ رَبِيْعَةَ،
زَنُّوبيَا تَدْمُرَ والبَتْرَاءْ،
ودِمَشْقَ النَّشْوَى،
بِسُلَافِ الذِّكرى الفَيْحَاءْ،
لُؤلُؤتِي السَّاحرةَ الرَّغْدَاءْ،
في جَعْبَةِ عِشْقِيَ،
سِفْرُ جِنِيْنٍ،
تِرْيَاقٌ مِنْ غَزَّةَ،
آياتُ الآتي والشُّهَدَاءْ،
قَارُوْرَةُ أَحلَامٍ مِنْ مَاءْ،
مِنْ كَوْثَرِ فِيْجَتِهَا الحَوْرَاءْ،
مِنْ ذَاكِرَةِ السَّعْي الأَسْنَى،
ما بينَ الحَاءِ،
وبينَ البَاءْ…!،
ثَمَّةَ ذَاكِرَةٌ أُخْرَى،
تَرْتَجُّ شُعَاعَاً من شَمسٍ وهَوَاءْ،
وتُنَادِي إِسْمَاً،
كانَ تَسَلَّقَ جُدْرَانَ بُخَارِى الشَّمْخَاءْ،
حَلَّقَ في مَرْقَى طَشقندَ،
وأَرْسَى فيها مَكَّةَ،
والعَيْنَ النَّجْلَاءْ،
ثُمَّ تأَتَّى شَهْدَاً،
وَخِطَابَاً مِنْ وَرِقٍ وَدُعَاءْ،
وَحُرُوْفَاً أُخرَى،
منْ إِجزمَ،
مِنْ بَلَدِ الشَّيْخِ،
وَمِنْ سَبَلَانَ ودُورَا،
كانَتْ تَتَرَقَّى،
في دَرَجَاتِ النَّهضَةِ،
أَفكاراً ورُؤىً أَفيَاءْ،
حتَّى تَتَزَمْزَمَ في الأَرضِ صُرَاحاً،
ثُمَّ تَطِيرُ حُرُوفَاً وَبَخُوْرَاً نَحْوَ العَلْيَاءْ،
وَهُناكَ تُحَلِّقُ في المَرْقَى الأَبْهَى،
لِتَعُودَ إلى الأَرضِ نِدَاءْ،
وَتَسِيرَ الخُطْوَاتِ الكُبْرَى،
مُعْلِنَةً أنَّ الفَجْرَ الأَرْقَى،
وَسْوَسَةٌ وَهَبَاءْ،
ما لمْ يُسْقَ الآتي الأَعْلَى،
بِسِقَايةِ عِزٍّ ودِمَاءْ…!.
….، يا ذَاتَ النَّبْضِ الأَوْفَى،
واللَّوْنِ الأَشْهَى،
وشِهَابَ ضُلُوعِيْ ال تَتَرَّقَّى،
في لَوْحَةِ عِشْقٍ زَيتُونِيٍّ،
مِطْرَابٍ،
يَتَحَرَّى هَاتِيْكَ الأَطْيافَ الأَشْلاءْ،
قدْ تُقتُ أُسَافِرُ،
في عَيْنَيْكِ مَحَارَا،
في نُسْغَيْكِ سِوَارَاً وسِوَارَا،
في العُنُقِ المِعْرَاجِ،
رُحَاقَاً ذَا وَسَنٍ،
عِقْدَاً سَحَّارَا،
فِيْ هِمَّةِ رُوْعِكِ،
فَلْسَفَةً مِنْ مَرْجَانٍ،
إكْلِيْلَاً مِنْ جَادٍ،
وَسَحَاباً مِدْرَارَا…،
إِذَّاكَ غَدَوْتُ الآتيْ،
فَرَسَاً وَبُرَاقَا،
أُضْمُومةَ فَجْرٍ،
تِرْيَاقَاً…غَارَا…!.

مَروان مُحمَّد الخطيب
31/12/2024م .