عن الزميلة جريدة الفجر الجديد/لبنان… مرجعيات طائفية وأحزاب ريعية لا تعنيها الجماعة/ كتب د. زياد_علوش في مقالته بـلبنان الكبير: “سياحة اللبنانيين بين السورياليات المارونية والسنية والشيعية وتالياً ربما الدرزية جعلتهم وسط الزوابع والأعاصير المدمرة لأرواحهم.”
اللبنانيون بطوائفهم وأحزابهم يشبهون مشجعي فريق كرة القدم، وهم يتمسكون بفريقهم في السراء والضراء، يمكنهم التمسك بفرقهم أي طوائفهم وأحزابهم، لكن لماذا يجب التورط مع مدربين فاشلين؟
المرجعيات الطائفية ورؤساء الأحزاب لا تعنيهم الجماعة من الرعايا والمنتسبين كما الوطن بشيء، بل فقط مصالحهم وامتيازاتهم وحاشيتهم وأزلامهم والجنون… لا يمكننا أن نتذكر أنهم قالوا ولو مرة واحدة “ان ما حدث ويحدث للبنانيين من ويلات وبؤس ومآسٍ إنما جرى خلال ولايتهم وبإدارتهم وتحت سلطتهم، وأنهم مسؤولون عن استقامة الكاجو”، وقد صنعوا اعوجاجه أي الفساد.
منذ لحظات “الاستغلال” الأولى في راشيا وقد جمع أحفادهم الرئيس ايمانويل ماكرون تالياً في قصر الصنوبر وأمعن في تأنيبهم وإذلالهم قبل وصول المندوب السامي الأميركي الجديد جاسبر جيفيرز للإشراف على تطبيق أطروحة الاسناد التي خاضها الثنائي الشيعي.
سياحة اللبنانيين بين السورياليات المارونية والسنية والشيعية وتالياً ربما الدرزية جعلتهم وسط الزوابع والأعاصير المدمرة لأرواحهم قبل أي شيء آخر وتسونامي الأمنيات الخائبة وكذا بين الاحتلالات والانتدابات والوصايات… دلالات القصور الوطني والمراهقة السياسية أوهمونا بالاستقلال هم وأحفادهم ممن أورثونا اياهم يبثون بأفواه تشبه فتحات صناديق البريد القديمة الأحقاد الطائفية ونظريات التخويف والتخوين والمؤامرة.
يتجنون على كل إصلاحي يقوم بحركة “كوماندو” لخروجنا من الشرنقة بفبركات جاهزة غب الطلب. يجب أن نقول لهؤلاء النرجسيين: كفى، وداعاً إلى غير رجعة أيها الملاعين.
من المفترض أننا كفريسة مهملة أي الشعب ليس لديها ما تخسره عدم الاسترسال في العبودية والخنوع وأن تثور بشكل دائم وشامل ومستمر في وجه الطغاة أي زنادقة السلطة، وفي أرحم الأحوال أن نقيم لهم المقاصل في كل الساحات العامة وقد افترشناها عزيمة وارادة حرية وانعتاقاً.
المشكلة يموت أحد الفقراء منا، فيغضب بعض الاعلام والصحافة والكتاب أمثالنا يحرّضون فتقوم ثورة شباطية تعصف بالأمن والاقتصاد والمال والنقد والسلع والأخلاق والاجتماع، يموت فيها باقي الفقراء.