قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب / عن سُلالاتِ الخَبَايا
عن سُلالاتِ الخَبَايا…!
أخبريني عَنْ تَبَارِيحِ الحَنِيْنِ
عن سُلَافَاتٍ تَوَارَتْ في العُيُونِ
عن شَآبيبٍ تَهَادَتْ في سَمَاءٍ
ثُمَّ فاضتْ في الحَنَايَا كالجُنُونِ
ثُمَّ أَكسَاها اشتِيَاقٌ في اشتعالٍ
بُرْدَ نبضٍ، خاطَهُ بوحُ الوَتينِ
أخبريني عَنْ دُمَيْعَاتٍ تَنَدَّتْ
في اللَّيالي السُّودِ كالقَطْرِ الهَتُونِ
عن سُلالاتِ الخَبَايَا في ضُلُوعٍ
قادتِ الأحلامَ فجراً للجَبِيْنِ
واخبريني كيف كانَ العِشْقُ مَدَّاً
نحوَ بدرٍ في ضِيَاءٍ فَرْفَحِينِي
وتوارى في الخَمِيلَاتِ هُجُوعَاً
ينشدُ الآمالَ مِسْكَابَاً حَنُونِيْ
آهِ ليلايَ، شِفائي وشُرُوقِي
فاطمَ الرُّؤيا، هِلَالِي وَعَرِينِي
هذه الغَزَّةُ تَغْلِي، وَتُنَادِي
ثُمَّ تعلو في المَدَى لَحْظَاً لِعِينِ
:أَهُنَا في صَعْدَةِ العِزَّةِ “سَعْدٌ”
يكتبُ الأمجادَ نَصْرَاً من يَقِينِ
وَيُعِيْدُ الحَرْفَ عِقباناً تَسَامَتْ
في فضاءِ الفَجْرِ، والفَتْحِ المُبينِ!
أخبريني عَنْ عُبُوَّاتٍ كَرَعْدٍ
رَمَّدَتْ جَمْراتِ كِبْرٍ في الجَبُونِ
فَتَلَاشَى في المَهَاوِي كَيْدُ نَتْنٍ
كانَ في البَطْشِ تَمَادَى كالحَرُونِ
لكنِ الحقُّ تَسَامَى في عَلَاءٍ
وَسَمَاءٍ مِنْ ظِلَالِ الزَّيْزَفُونِ
فاستطالَ الشَّوقُ عِطْرَاً ورُحَاقاً
من دِمَاءِ المِسْكِ في الرِّفْدِ الثَّمِينِ!
مَروان مُحمَّد الخطيب
18/8/2024م