قصيدةلشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب/كَشَآبِيبِ الرُّؤيا

كَشَآبِيبِ الرُّؤيا…!

 

ثَمَّةَ سِرٌّ في العَيْنِ النَّجْلَاءْ،
في العَيْنَاءِ،
وفي الحَوْرَاءْ،
في الرَّحْقِ المَخْتُومِ،
الجَاذِبِ والآسِرِ،
والقَائمِ تَرْتِيْلَاً أحمرَ،
في المَهْدِ المُتَرَامِي وَجْدَاً في القُدْسِ،
سَمَاءً،
وغُيوثاً في حيفا،
وَصَهِيلَاً في عَكَّا،
والضَّوْعَ الأنقى في يافا الفَيْحَاءْ…،
ثَمَّةَ سِرٌّ،
في تَكْوِينِ المَاءْ،
كالسِّرِ الهَاجِعِ،
بينَ الحَاءِ،
وبينَ البَاءْ…،
كَشَآبيبِ الرُّؤيا،
تَتَهَادى مَرْجَاً أخضرَ،
مطرُوْبَاً بجَلَالِ النُّورِ الأَسْنَى،
جَوَّاباً كالتِّرْيَاقِ،
هِلَالَ الصَّوْمِ،
وَتَحْلِيقَ الشَّهْدِ الطَّشْقَنْدِيِّ شِفَاءً ونِدَاءْ،
في رحلةِ كَشْفٍ كالإِسراءْ…!،
ثَمَّةَ سِرٌّ،
في عَيْنَيْكِ،
تَبَدَّى لِيْ،
رَوْعَةَ آماليْ،
خَارِطَةَ البَوْحِ الأَنْدَى،
من غَيْثِ مِلَقَّةَ،
من تَهْجَاجِ الرِّفْدِ الأرقى،
في قلبِكِ فاطمتي المُثْلَى،
والأَجْودِ من رُوْحِ الخَنْسَاءْ،
يَرْسمُ في غَزَّةَ مِصْبَاحَ الفَجْرِ،
عُرُوجَاً آخرَ،
نَحْوَ قِبَابِ صَلَاةٍ،
كانتْ تَتَهَجَّى ضَوءَ الشَّمْسِ،
وَسِيْرَةَ خَيْرِ الخَلْقِ،
وَمِنْ شَاهِقَةٍ شَمَّاءَ وَعَلْيَاءْ،
كانتْ تَروي قِصَّةَ آتٍ مِنْ نُسْغِ عقيقٍ ودِماءْ،
..،وتُنَادِي:
لو كانوا حُكَّامَ بِلَادِي،
مِنْ نُطْفَةِ خِنْزِيرٍ،
مِنْ جِينَاتِ العاهرةِ،
المُوْمِسِ والقَحْبَاءْ،
لانتَصَرُوا للأطفالِ الصَّرعى والأشلاءْ،
لأغَاروا بالنِّيرانِ الثَّمْلَى،
وأَذَاقُوا النَّتْنَ المُتَوَحِّشَ،
دَرْسَاً لا يُنْسَى،
في الرَّدِ على عَسْفِ الأَعداءْ…!،
لكنَّ الدَّيُّوثَ الأَغبَى،
والأَجْبَنَ،
من أرنبةٍ شَمطاءْ،
لا يُمْكِنُ أن يغدوَ لَيْثَاً ضِرْغَاماً مِقْدَامَاً،
أوْ نَجْمَةَ صُبْحٍ،
قامتْ تَعْدُو صَوبَ البُشرَى،
بِجِوَارِ الحِنْطَةِ وَالجَوْزَاءْ…!

مَروان مُحمَّد الخطيب
24/7/2024م