قصيدة لشاعر فلسطين الاديب الاستاذ مروان الخطيب/غُيُوثُ عِشْق

غُيُوثُ عِشْق…!

عَينَاكِ من قَبَسِ النُّجُومِ تَلَألَأتْ
وَسَقَتْ عُيُونِي مِنْ رُحَاقِ الرَّاحِ

فَتَمَايَلَتْ فِيَّ الكُرُومُ سَحَابةً
وغُيُوثَ عِشْقٍ هَاطِلٍ بِقُراحِ

وَتَبَدَّدتْ عِنْدِيْ الجِرَاحُ وَأَدبَرَتْ
بسُطُوعِ شَمْسِكِ مُشْرِقَ الأَدوَاحِ

وَتَرَسَّختْ في نبضِ قَلبيْ قِبْلةً
وَسَمَاءَ حُبٍّ، كَعْبَةَ الأََروَاحِ

أناْ يَا فُطَيْمَةُ ذائبٌ في نَشْوَتِي
إذْ كُنتِ لِيْ حُوريَّةَ الأَصبَاحِ

بَدْرَ اللَّيالي صَاعِدَاً في عَتْمَتِي
ويَبثُّ في صَدرِي سَنَا الصِّرْوَاحِ

حتَّى أتيتِ سُلافتِي، سِحْرَ الدُّنَا
بِلْقيسَ تَشْدُو بالنِّدَا المِشْرَاحِ

فانسَابَ صَدْرِي في العَلاءِ مُصَلِّياً
هَجَرَ الهُمومَ، وَلَوْعَةَ الأَترَاحِ

وتهللَّتْ في صَبْوَتِي لُمَعُ المُنَى
دَفَنَتْ هُمُومِيَ في الثَّرَى، وَجِرَاحِي

وَسَكَنْتُ أَفيَاءَ الرِّحَابِ مُرَنِّمَاً
بالشَّوقِ والأحلامِ سِحرَ بُواحِ

حتَّى تَسَلَّقَ في الهَوَى قَلبِيْ المَدَى
فَوْقَ النُّجُومِ مُحَصَّنَاً بِلَقَاحِ!

مَروان مُحمَّد الخطيب
19/5/2024م