لقاء مع الشاعر هنري زغيب في جامعة البلمند

نظّمت جامعة البلمند، بالتعاون مع مركز إيليت للثقافة والتعليم، لقاء مع الشاعر هنري زغيب في حرم الجامعة في الكورة في 17 نيسان 2024 وذلك في سياق أنشطة طرابلس 2024. وحضر اللقاء عميد كلّيّة العلوم والآداب البروفسور حنّا النكت، رئيسة مركز إيليت للثقافة والتعليم الدكتورة إيمان درنيقة الكمالي، الدّكتورة ماريا نصر رئيسة قسم التّرجمة واللّغات، والتي أدارت اللّقاء، الدّكتورة دورين نصر أستاذة اللّغة العربيّة في جامعة البلمند، إضافة إلى فعاليّات ثقافيّة، أساتذة من كلّيّة العلوم والآداب، وعدد كبير من طلّاب صفّ الأدب العربيّ في الجامعة وطلّاب مدارس وثانويّات في طرابلس والكورة.
وخلال اللقاء سلّط الشاعر زغيب الضوء على ترجمته الجديدة لكتاب “النبيّ” لجبران خليل جبران، وهي الترجمة العربيّة الأحدث لهذا الكتاب. وقد صاغ هنري زغيب ترجمته بلغة رشيقة عاكسًا فكر جبران وأسلوبه الأدبيّ، مراعيًا في كتابته تطوّر اللغة العربيّة وإيقاعها.
كما أعطى لمحة للطلّاب عن الترجمات السابقة ل”النبيّ” وعن الأسلوب الذي اعتمده في ترجمته الأخيرة، مشدّدًا على المراحل اللغويّة والأدبيّة التي اتّبعها خلال الترجمة. وقد عبّر الشاعر زغيب عن سروره بلقاء الطلّاب قائلًا: “كم أنّني مسرور برؤية هذه الوجوه التي تجسّد مستقبل لبنان. أنتم العناصر الجديدة لهذا الوطن وأنتم من يساهم في بنائه ونهضته”.
في كلمته، شدّد العميد البروفسور النّكت على رسالة جامعة البلمند في حمل مشعل العلم والثقافة، حيث نظّمت معرضًا لأبرز لوحات جبران خليل جبران ومخطوطاته في مبنى الأمم المتّحدة في نيويورك احتفالًا بمئويّته. وأضاف: “رغم أيّامه الصعبة، يعتزّ لبنان بجبران خليل جبران وبكلّ علمائه وأدبائه وشعرائه. ويعتزّ أيضًا بهنري زغيب الشاعر والكاتب الضالع في الحياة الثقافيّة اللبنانيّة والعربيّة، حامل مشعل الفكر والعلم”.
أمّا الدكتورة درنيقة فقد أشادت بالشاعر هنري زغيب، ليس بصفته شاعرًا فحسب، بل عملاقًا من عمالقة اللغة العربيّة وأيقونة ثقافيّة لبنانيّة. وعبّرت: “إنّ لقاءنا الجامع اليوم ينبع من قناعة جماعيّة راسخة، بأنّ تضافر الجهود في هذه المرحلة الدقيقة من حياة الوطن إنّما يعطي أملًا بمستقبل أفضل، ويثبّت رجاء شبابنا بوطنهم، لعلّهم يبنون وطنًا يرقى إلى مستوى أحلامهم”.
وأشارت دكتورة ماريا نصر في كلمتها إلى رسالة جامعة البلمند التي تهدف إلى بناء الإنسان، ودورها القائم على الانفتاح على الذّات وعلى الآخر، كما نوّهت بالتّعاون المثمر مع مركز إيليت للثّقافة والتّعليم.
وختامًا، ألقت الدّكتورة دورين نصر كلمة شكرت فيها الحضور، وخصّصت كلّ من تعب من أجل إنجاح اللّقاء، ولم تتغاضَ عن التّنويه بجهود الطّلّاب الأحبّاء، كما أشادت بالمبدع هنري زغيب الذي جهد لتكون ترجمته أكثر انسيابًا مع إيقاع العصر.
وخلال اللّقاء، عرض تلامذة من مدرسة مار مارون لراهبات العائلة المقدّسة ومن ثانويّة خليل سالم الرّسميّة، وطلّاب صفّ اللغة العربيّة في جامعة البلمند (طلّاب ARAB 201) جملًا وعبارات من روائع أدبيّة مختلفة أضافت خلفيّة ثقافيّة بارزة إلى اللقاء.