بيان لتجمّع موظفي الإدارة العامة.. إليكم التفاصيل
صدر عن تجمّع موظفي الإدارة العامة البيان الآتي:
“المثابرة.. تعويض وليست مكافأة وهي حقّ لكل العاملين في الإدارة.
لقد صدر قرار مجلس الوزراء رقم 9 تاريخ 4/4/2024، والذي تضمّن تعديل اسم المثابرة من مكافأة إلى تعويض، ولم يكن هذا التصحيح عبثيًا، إذ أراد مجلس الوزراء، تأكيد تعميمها على كل العاملين في الإدارة ومنع الاستنسابية التي يحاول البعض السير بها بمعايير لا تمت للعمل الإداري بصلة مبنيّة على المزاجية والعلاقة الشخصية، مستغلين كلمة “مكافأة”، مع العلم بأنّ القرار منذ صدوره قد منع الاستنسابية، لكن البعض يبحث عن أدنى ثغرة لممارسة ظلمه وتعسفه.
وقد رأينا كيف حصلت الاستنسابية ببعض الإدارات، وبدأ اختيار الأسماء من قبل بعض الرؤساء بحسب الهوى والعلاقة الشخصية وأمور أخرى نتجنّب ذكرها، وهذا الأمر يهدّد وجود الإدارة العامة كليًا، ونطالب تلك الإدارات التي سنؤجّل تسميتها، أن تصحّح الوضع مع موظفيها وأن تعطي كل ذي حقّ حقّه. وأن تلتزم بشروط المثابرة وهي كالتالي:
. الحضور 16 يومًا فعليًا على الأقل، مع السماح بالغياب القانوني 5 أيام في الشهر.
. عدم الغياب غير المبرّر ولو ليوم واحد، وهو الشرط الوحيد المنصوص عليه والذي يؤدي إلى اسقاط الحق.
. القيام بمهام الوظيفة المكلّف بها بحسب المرسوم 111 والمرسوم 112. ولا يلغى حقّ الموظف بالاستفادة من التعويض بسبب قلّة المهام أو تقصد الإدارة عدم تكليفه بأي عمل، فالموظف يحاسب على تقصيره وليس على فساد رئيسه.
إذ إنّ هناك بعض الرؤساء يبعدون موظفيهم عن مهامهم ويستبدلونهم باشخاص قد دخلوا إلى الإدارة بشكل غير شرعي لأسباب شخصية.
. أما مخالفة الدوام الرّسمي اليومي لأسباب انسانية قد تطرأ على الموظف، فإنّ هذا الأمر لا يبيح حرمان الموظف من حقّه في تعويض المثابرة، ويمكن للرئيس أن يتخذ الإجراءات القانونية بحسب نظام الموظفين، ويعود له تقدير سبب مخالفة الدوام وإن كانت الظروف انسانية من عدمها، مع تذكيرنا بأنّه لا عودة لدوام السلسلة إلا بعد التزام السلطة بالقوانين المتعلقة بحقوق الموظفين، وبعد وصول الرواتب لقيمة شرائية يتمكّن معها الموظف من تحمّل الأعباء المالية بسبب هذا الدوام.
ونؤكّد، بأنّ الاعتمادات متوفرة لجميع العاملين في الإدارة العامة، وقد تمّ تحديد التعويض المادي بالتنسيق مع وزارة المال ومصرف لبنان، ونعيد ونكرّر ونذكّر، بأنّ المثابرة حقّ لكل موظف قد استوفى الشروط وإن استفاد منها كلّ العاملين في الإدارة.
ونوجّه رسالة إلى بعض الرّؤساء المتعسفين، ونذكرهم بكلام رئيسة مجلس الخدمة المدنية، والتي تحدثّت عن شغور وصل إلى 73، وأنّ اختيار فئة معيّنة لإفادتها من تعويض المثابرة، يُعتبر بمثابة ردّ صريح على كلام رئيسة المجلس وتصوير الأمر للرأي العام المحلي والدولي بأنّ هناك فائض كبير في الإدارة، وأنّها لا تحتاج إلى الـ27 المتبقية، بل لا بد من تخفيض العدد لـ10.
كما نؤكّد بأنّ حرمان الموظف من تعويض المثابرة، ورغم مخالفته للقانون وقرار مجلس الوزراء وتعميمه، إلّا أنّه يعطي مسوغًا شرعيًا للموظف المحروم بأن يمتنع عن القيام بأيّ عمل طالما إدارته قرّرت عدم حاجتها إليه، لذا نطلب من الموظف ألّا يعيّن الظالمين على نفسه.
ونذكّر الموظف المظلوم بتقديم شكوى أمام المراجع المختصة لاستعادة حقّه المسلوب.
ولا يسعنا إلّا أن نتوجّه بالشكر والتقدير والإحترام، لكل وزير ومدير ورئيس في الإدارات التي رفضت مبدأ التعسّف وقرّرت الإلتزام بالقانون والعدالة وعمّمت التعويض على كل من تحقّقت فيه الشروط من دون اختراعات.
ختامًا، نؤكّد بأنّ هذه الفوضى وهذه التسميات المخترعة، قد أخرجت أمراض النفوس والقلوب وأظهرت الأوجه القبيحة بالإدارة، ونتمنى أن يتم تصحيح أساس الراتب قريبًا وإلغاء كلّ هذه التسميات والعودة إلى نظام الموظفين فقط، تمهيدًا لأعداد سلسلة رتب ورواتب منصفة وعادلة وموحّدة بين الفئات في السلك الواحد وعدم التمييز بين الإدارات تحت أي ذريعة أو مسمّى، لأنّ المواطن عندما يتقدّم إلى وظيفة مشتركة بين الإدارات، فإنّه لا يختار الإدارة التي سينضم إليها، لذا من الظلم أن يتم التمييز بين الإدارات.
أخيرًا، نتوجّه بالمعايدة من جميع العمّال في لبنان وخصوصًا الموظفين في الإدارة العامة”.