قصيدة لشاعر فلسطين الاديب الاستاذ مروان الخطيب/البُرءُ الأشفَى

البُرءُ الأشفَى…!

أَشعلتِ دُمُوعي وعُرُوقي
بالماضي المُتَهَادِي الفَينَانْ

فلبثتُ بُرَاقَاً مِعرَاجَاً
مُذْ قرأتْ أَحرُفَكِ العَينَانْ

فَسَكينةُ ذاكرتي حِصْنٌ
في النَّبضِ تعالتْ كالمَيسَانْ

وَتَبَدَّتْ أعطافِي سَكرَى
بعبيرٍ مِعطَارٍ نَشْوَانْ

يَسْمُو في الأُفْقِ مَدَى بَوْحٍ
وصُرَاحَاً سِدْرِيَّاً رَيَّانْ

وَتَنَادتْ في المَرقَى الأَعلَى
أطيافُ الحُوْرِ جَنَى الإحسانْ

لَكَأنَّا في جَنَّةِ عَدْنٍ
والقَطْفُ رُحَاقٌ، شَهْدٌ دَانْ

وكِلَانا يَسْبَحُ في أَلَقٍ
وَعِنَاقٍ مِعْبَاقٍ بِحَنانْ

والحُبُّ تغاريدُ الفَحوَى
ورُحَاقٌ مِنْ ماءِ الرُّمَّانْ

والعِطرُ المِسْكُ المُتَدَلِّي
مِنْ ثَغْرِكِ مِرْضَاباً وَجُمانْ

يا وَحْيَ فُؤادي مُغتَسِلاً
في غزَّةَ، في يَمِّ الشُّجعَانْ

قدْ طارَ نبيذاً مِضْوَاعاً
بسَنا سلجوقَ إلى بُوطانْ

وتَهَيَّأ للرُّؤيا الكُبرَى
هاتيكَ الحُبلى بالفُرقانْ

وَتَعَدَّى مِيقَاتَ الأنذالِ
إلى الأسنى، في خيرِ زمانْ

وَتَشَنَّفَ بالفِكْرِ الأَسمَى
مِعرَاشَاً في كُلِّ جَنَانْ

يحملُ للدُّنيا رَوْعَتَها
والبُرْءَ الأشفى للإنسانْ!

مَروان مُحمَّد الخطيب
17/4/2024م